الأزمات العالمية تتصاعد وتهدد الاقتصاد والسياسات الدولية 2023

سلسلة متشابكة من الأزمات تهز الاقتصاد العالمي من جميع الاتجاهات؛ فبعد أن كافح الاقتصاد العالمي للتعافي من تداعيات جائحة كورونا، جاء الصراع في أوكرانيا ليشعل موجة تضخم غير مسبوقة اجتاحت اقتصادات العالم، ما دفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة إلى مستويات هي الأعلى خلال أكثر من عقدين.

واليوم، ومع اقتراب انتهاء فترة التشديد النقدي في معظم دول العالم، ووصول الاقتصاد إلى مرحلة من الاستقرار النسبي مع تراجع التضخم، يواجه العالم أزمة جديدة هذه المرة من القارة الإفريقية، بعد الانقلاب العسكري في النيجر.

الأزمة في النيجر لم تعد قضية داخلية فحسب، إذ ارتبطت بشكل مباشر بتهديدات دول مجموعة الإيكواس بالتدخل العسكري لاستعادة النظام، إلى جانب موقف فرنسا وحلفائها في الاتحاد الأوروبي. في المقابل، تحركت دول إفريقية معارضة للتدخل العسكري، وطلبت دعمًا من مجموعة فاغنر الروسية، ما يهدد بتحول الوضع إلى صراع طويل قد يؤثر على القارة الإفريقية والعالم بأسره، في وقت تبذل فيه جهود دولية كبيرة، مثل السعودية، لعقد مفاوضات سلام بين أوكرانيا وروسيا.

الدول الإفريقية تسعى لوقف موجة الانقلابات التي تهدد الاستقرار في القارة السمراء، والتي أصبحت مسرحًا لتنافس دولي غير مسبوق على مواردها الطبيعية المتنوعة، بما في ذلك اليورانيوم والنحاس والفضة والماس والنفط والغاز. وفي هذا السياق، تحول النفوذ الاقتصادي إلى المحرك الأساسي للسياسات الخارجية في إفريقيا، متجاوزًا النفوذ السياسي التقليدي. وعلى الرغم من ميول بعض الدول الإفريقية لتعزيز الشراكات العسكرية لدعم نفوذ قادتها، فإن التركيز الأكبر ينصب على المكاسب الاقتصادية والحوافز التي يمكن لكل طرف تقديمها.

وفي الوقت نفسه، تسعى القوى المتنافسة، لا سيما الصين وروسيا، لتعزيز وجودها في القارة، في محاولة لكسر هيمنة أوروبا، وخصوصًا فرنسا التي استمرت لعقود من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية وشراكات اقتصادية وعسكرية.

اقرأ أيضًا: السياحة الصينية تتحرر من قبضة كورونا

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة