نجحت أسعار النفط في تسجيل أكبر مكسب أسبوعي لها منذ أكتوبر الماضي، بعد أن أجبرت الهجمات في البحر الأحمر مئات السفن على اتخاذ مسارات أكثر أماناً، ولكن أطول، مما أدى إلى تأخير تسليم شحنات النفط.
وهبط سعر خام غرب تكساس القياسي الأمريكي ليستقر دون 74 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، بعدما أدت تقارير تفيد بأن روسيا تقلص تخفيضات صادراتها في يناير إلى التقليل من بعض آثار مخاوف البحر الأحمر، لكن أسعار الخامات لا تزال مرتفعة 3% هذا الأسبوع.
ومنذ بداية الأسبوع دخلت نحو 30 ناقلة فقط، بما في ذلك ناقلات الخام والوقود، إلى مضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ، ويمثل هذا انخفاضاً بأكثر من 40% مقارنة بالمتوسط اليومي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في ظل استهداف الحوثيين السفن التجارية دعماً لـ”حماس” في حربها مع إسرائيل.
وتتجه أسعار النفط لتسجيل أول هبوط سنوي منذ 2020، في ظل تعارض ارتفاع الإنتاج من الولايات المتحدة وأماكن أخرى مع جهود تحالف “أوبك+” لدعم السوق عبر خفض الإنتاج، إلى جانب المخاوف حول الطلب العالمي بسبب تباطؤ نمو الاقتصادين الأمريكي والصيني، حيث تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتباطأ النمو بشكل حاد العام المقبل.
وبحسب ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة لدى “CIBC Private Wealth”، فإن الأحداث الجيوسياسية تقلص وتيرة انخفاض أسعار النفط، لكن “الضعف الأساسي لا يزال يمثل مصدر القلق الرئيسي”.
اقرأ أيضًا: أسواق النفط على خط النار