ألمانيا تعلن خطة مساعدات 65 مليار يورو لمواجهة التضخم

في الوقت الذي ألقت أزمة الطاقة بظلالها على اقتصادات العالم، ودفعت بالتضخم في منطقة اليورو لمستويات تاريخية باتت تهدد اقتصادات المنطقة، وتدفع بها نحو الركود، سارعت بعض الدول الأوروبية على تبني خطط لدعم المستهلكين والشركات لمواجهة التضخم.

ومن بين هذه الدول ألمانيا التي كشفت اليوم، 4 سبتمبر 2022، عن خطة بمليارات اليورو لتخفيف الأعباء المالية للأُسر، وسط تراجع إمدادات الغاز الروسي وارتفاع فواتير الطاقة، وقالت إنَّها تدرس استخدام جزء من الأرباح الاستثنائية التي حققتها شركات الطاقة لدعم تمويل الخطة.

وأكد المستشار الألماني أولاف شولتس، خلال إعلانه عن حزمة المساعدات التي تبلغ قيمتها 65 مليار يورو، أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى ضمان قدرة ألمانيا على تجاوز تحديات الشتاء القادم.

وترفع هذه الحزمة إجمالي الدعم الذي قدمته الحكومة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية إلى نحو 100 مليار يورو، لتصبح بذلك أضخم خطة مساعدات مالية موجهة للشركات والأفراد للحد من تداعيات التضخم.

وجاء التوصل إلى الاتفاق بعد مفاوضات مطوّلة استمرت حتى ساعات متأخرة من ليلة السبت إلى صباح الأحد، بين أطراف الائتلاف الحاكم المكوَّن من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شولتس، وحزب الخضر، والحزب الديمقراطي الحر الليبرالي.

وتتضمن بنود الخطة تقديم دفعة مالية لمرة واحدة لملايين المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود، إلى جانب آلية لاستخدام الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة في تمويل جزء من المساعدات.

وتأتي هذه الخطوة بعد يومين فقط من إعلان شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم عدم استئناف ضخ الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 كما كان مقرراً عقب أعمال الصيانة، وهو ما فاقم المخاوف بشأن إمدادات الطاقة خلال الشتاء.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى ارتفاع معدل التضخم في ألمانيا إلى نحو 10% بنهاية العام، في أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عقود، ما يعكس عمق الأزمة التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا.

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة