كيف أعاد الغاز الروسي رسم خريطة القوى الأوروبية؟

منذ فبراير 2022، فرضت القارة آلاف العقوبات على موسكو وطاردت رؤوس الأموال الروسية، لكنها تناست أن “الدب الروسي” يمتلك مفاتيح الدفء في بيوتها ومصانعها، وبخلاف التوقعات جاء الرد الروسي صاعقاً؛ حيث خفضت موسكو إمدادات الغاز بنسبة 50% في توقيت حرج قبيل شتاء قارس، مما أجبر دولاً رائدة مثل ألمانيا على العودة للفحم والطاقة النووية لتجنب الظلام التام.

هذه الحرب الاقتصادية لم تمر مرور الكرام، بل هزت عروش اقتصادات كانت تُصنف بالأقوى عالمياً؛ فبينما كان العالم يحاول التعافي من جائحة كورونا، وجدت أوروبا نفسها تحت وطأة تضخم تاريخي وتباطؤ حاد في النمو.

وحتى اليوم، ونحن في عام 2026، لا تزال الآثار واضحة؛ حيث انزلق الاقتصاد الألماني نحو الركود، وغرقت بريطانيا في سلسلة من الأزمات المعيشية، مما يثبت أن الحرب في أوكرانيا لم تكن مجرد صراع عسكري، بل كانت زلزالاً اقتصادياً أعاد رسم خريطة القوى في القارة العجوز.

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة