إسرائيل تغرق في مستنقع الديون بسبب الحرب

بعد مئة واثنين من أيام الحرب في غزة، لم تعد المعارك تقتصر على الميدان؛ حيث تشتعل في الوقت ذاته معركة اقتصادية شرسة تُلقي بظلالها الثقيلة على المشهد المالي الإسرائيلي، فبعد أن أنهت إسرائيل عام 2022 بفائض في موازنتها أغلقت العام الماضي بعجز بلغ 4.2%، فيما سجّل شهر ديسمبر 2023 وحده عجزًا ناهز تسعة مليارات دولار.

عجز قياسي وتكاليف متصاعدة

كشفت الموازنة المعدّلة التي أقرّها مجلس الوزراء المنقسم أن العجز المالي سيقفز إلى 6.6% من حجم الاقتصاد، أي ما يعادل نحو 34 مليار دولار، وذلك جراء الحرب وتداعياتها المتشعبة.

وتتوقع الموازنة ذاتها أن تسحب الحرب من معدل النمو الاقتصادي للعام الجاري 1.1 نقطة مئوية، في أعقاب خسائر قُدّرت بـ1.4 نقطة مئوية العام الماضي، وفي حال انتهت العمليات العسكرية في الربع الأول من هذا العام، فإن فاتورتها الإجمالية قد تبلغ نحو أربعين مليار دولار.

تحديات تتراكم

أسفرت ثلاثة أشهر من المعارك عن تضييق حاد في هامش المناورة المالية للحكومة الإسرائيلية، وأوقعت اقتصادها في شَرَك جملة من التحديات المتشابكة؛ فقد أُصيب القطاع السياحي بشلل تام، فيما تلقّت قطاعات الزراعة والصناعة والبناء ضربات موجعة جراء شحّ الأيدي العاملة وقرار وقف دخول العمال الفلسطينيين.

وعلى الصعيد المالي، تصاعدت وتيرة الاستدانة الحكومية لتمويل الآلة العسكرية ورعاية مئات الآلاف من المهجّرين من غلاف غزة وبلدات شمال إسرائيل.

وقد تجاوزت الخسائر حتى الآن حاجز الخمسة والعشرين مليار دولار، في حين ارتفع الدين الحكومي إلى نحو 284 مليار دولار، ويُرجَّح أن يواصل تسجيل أرقام قياسية إذا استمرت عمليات الاقتراض وطال أمد الحرب.

اقرأ أيضًا: كيف أصبح أداء الاقتصاد الإسرائيلي بعد 10 شهور من الحرب؟

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة