قال مسؤول ليبي إن شبكة الطرق والجسور في مدينة درنة شرقي ليبيا انهارت بالكامل جراء إعصار «دانيال» الذي ضرب البلاد مؤخرًا، مشيرًا إلى أن تكلفة إعادة إعمارها تُقدَّر بنحو 67 مليون دولار، إضافة إلى تكاليف إعادة إعمار المباني والخسائر المادية الأخرى.
وجرفت السيول أحياءً كاملة في مدينة درنة، في واحدة من أسوأ الكوارث التي شهدتها البلاد، حيث تجاوز عدد القتلى 5000 شخص، فيما تتحدث تقارير عن نحو 10 آلاف مفقود. وأوضحت السلطات أن تداعيات الكارثة تفاقمت بسبب حجم الدمار، مطالبةً بتكثيف جهود الإنقاذ والدعم الدولي.
وقال رئيس مصلحة الطرق والجسور بحكومة الوحدة الوطنية، الحسين سويدان، إن وزارة المواصلات كلّفت فريقًا فنيًا متخصصًا من المقرر أن يتوجه إلى المنطقة الشرقية لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وكان الإعصار المتوسطي «دانيال» قد اجتاح، يوم الأحد، عدة مناطق شرقي ليبيا، أبرزها بنغازي والبيضاء والمرج، إضافة إلى سوسة ودرنة، التي كانت الأكثر تضررًا.
وأوضح المسؤول الليبي أن عددًا كبيرًا من الطرق والجسور الرابطة بين المدن والقرى في الشرق الليبي انهار، ما تسبب في عرقلة حركة الإغاثة وتأخر وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تسيير طائرة طوارئ محمّلة بمساعدات إنسانية وفرق طبية إلى مدينة بنغازي، لدعم المناطق المتضررة من الإعصار.
ومن جهته، قال مسؤول في وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية إن الوضع الصحي في المدن المتضررة «كارثي»، لا سيما في مدينة درنة، مؤكدًا أن عدد الوفيات يُقدَّر بالآلاف.
وفي درنة والأبيار، أفاد شهود عيان بأن المدينتين شبه غارقتين بالمياه، خصوصًا درنة، عقب انهيار السد الذي كان يحميها من السيول المنحدرة من الجبال المحيطة.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس قد أعلنت، في وقت سابق، صرف 13.4 مليون دولار بشكل عاجل لوزارة الحكم المحلي، لتحويلها إلى البلديات المتضررة من الإعصار في شرق البلاد.
اقرأ أيضًا: إعصار ليبيا .. كارثة إنسانية ضحاياها بالآلاف