كانت مدينة درنة الساحلية شرق ليبيا تضم قبل الكارثة نحو 100 ألف نسمة، قبل أن يضربها إعصار ليبيا، العاصفة المتوسطية «دانيال»، متسببًا في سيول جارفة وفيضانات واسعة النطاق أدت إلى تدمير معظم أحياء المدينة.
ومع استمرار السكان وفرق الطوارئ، يوم الأربعاء، 13 سبتمبر 2023، في إزالة الأنقاض المنتشرة بحثًا عن جثث ضحايا الفيضانات المدمّرة، قدّر مسؤولون عدد القتلى في مدينة درنة وحدها بأكثر من 5100 شخص، وفقًا لما نقلته شبكة CBS الأمريكية.
خسائر بشرية واقتصادية واسعة
أفادت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، بأن ما لا يقل عن 30 ألف شخص نزحوا من منازلهم في درنة نتيجة الأضرار الجسيمة التي خلفتها الفيضانات.
وبحسب الشبكة الأمريكية، جرى انتشال أكثر من 2000 جثة حتى صباح الأربعاء، دُفن أكثر من نصفها على وجه السرعة في مقابر جماعية داخل درنة، وفق ما أعلنه عثمان عبدالجليل، وزير الصحة في الحكومة التي تدير شرق ليبيا.
وفي الوقت ذاته، أدت الفيضانات إلى تدمير البنية التحتية للكهرباء والاتصالات، فضلًا عن إلحاق أضرار جسيمة بالطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة. ومن بين سبعة طرق كانت تربط درنة بمحيطها، لم يبقَ صالحًا للاستخدام سوى طريقين فقط، فيما تسببت الأمطار الغزيرة في استمرار الفيضانات بمناطق واسعة من الإقليم.
تحديات الإنقاذ
قالت مارغريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إن الفيضانات بلغت “أبعادًا ملحمية”، مشيرة إلى أن الأمطار الغزيرة أثرت على ما يصل إلى 1.8 مليون شخص، وتسببت في تدمير عدد من المستشفيات.
ومن جهتها، وصفت لجنة الإنقاذ الدولية الكارثة الطبيعية بأنها “أزمة إنسانية غير مسبوقة”، في ظل حجم الدمار الهائل الذي خلفته العاصفة، وما ترتب عليه من تعقيد بالغ في عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وفي السياق ذاته، قال سياران دونيلي، نائب رئيس اللجنة للاستجابة للأزمات، في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني إلى شبكة CBS News: “في درنة وحدها، التحديات هائلة، مع انقطاع خطوط الهاتف والدمار الواسع الذي يعرقل جهود فرق الإنقاذ”.
اقرأ أيضًا: إعصار ليبيا يطلق جرس الإنذار حول كارثة أكبر