تدفع دول القارة الإفريقية ثمنًا فادحًا لتغير المناخ، رغم أن مساهمتها في الانبعاثات الكربونية العالمية ضئيلة لا تتجاوز 10%. وبحسب مركز سياسات المناخ الإفريقي، يُتوقع أن تتراوح تكاليف الخسائر والأضرار الناتجة عن تغير المناخ في القارة بين 290 و440 مليار دولار.
وأشار المركز إلى أن نحو 110 ملايين شخص في إفريقيا تأثروا بشكل مباشر بالمخاطر المرتبطة بالطقس والمناخ والمياه خلال العام الماضي، ما تسبب في أضرار اقتصادية تتجاوز 8.5 مليار دولار، مع تسجيل حوالي 5 آلاف حالة وفاة، نصفها تقريبًا مرتبطة بالجفاف، وحوالي 43% بسبب الفيضانات.
ويؤثر تغير المناخ سلبًا على الأمن الغذائي، والنظم البيئية، والاقتصادات المحلية، كما أنّه يزيد من معدلات النزوح والهجرة، فضلًا عن تفاقم خطر النزاعات على الموارد المتضائلة، وفقًا لتقرير حديث صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة.
ونظرًا للتعرض الكبير للقارة الإفريقية وضعف قدرتها على التكيف، من المتوقع أن تكون آثار تغير المناخ أكثر حدة على الأمن الغذائي وقطاع الزراعة الذي يعد العمود الفقري لسبل العيش والاقتصادات الوطنية في إفريقيا، حيث يعتمد عليه أكثر من 55% من السكان، لكن الإنتاج الزراعي شهد تراجعًا بنسبة 34% منذ عام 1961 بسبب تغير المناخ، وهو أكبر انخفاض مقارنة بمناطق العالم الأخرى.
وبسبب هذا التراجع في الإنتاج الزراعي، من المتوقع أن تتضاعف واردات الدول الإفريقية من المواد الغذائية ثلاث مرات، لتصل من 35 مليار دولار حاليًا إلى نحو 110 مليار دولار بحلول عام 2025.
اقرأ أيضًا: التغير المناخي.. فاتورة باهظة الثمن