إفلاسات بين شركات اليابان بسبب نقص عدد العمال

حافظ سوق العمل في اليابان على استقراره خلال نوفمبر 2023، مع استمرار تفوق معروض الوظائف على الطلب عليها، ما يزيد من الضغوط على الشركات لرفع الأجور استعدادًا للمفاوضات السنوية مع النقابات.

وأفادت وزارة العمل بأن نسبة الوظائف إلى المتقدمين انخفضت قليلًا لتصل إلى 1.28، أي أن هناك 128 وظيفة متاحة لكل 100 متقدم، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى ثبات النسبة عند 1.30.

وبحسب تقرير منفصل عن وزارة الشؤون الداخلية، استقر معدل البطالة في نوفمبر عند 2.5%، في حين ارتفع عدد العمال بمقدار 560 ألفًا مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، مسجلاً الزيادة السادسة عشرة على التوالي. كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 40 ألفًا، وزاد عدد العاملات بمقدار 420 ألفًا عن العام الماضي، أما على أساس شهري فقد أضيف 260 ألف عامل خلال نوفمبر مقارنة بأكتوبر.

كيف تغيرت توجهات الموظفين اليابانيين بعد الجائحة؟

منذ ذروة جائحة كورونا، تحسنت ظروف العمل في اليابان إلى حد ملحوظ، ويظل معدل البطالة الأدنى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. أما بالنسبة للطلب على العمالة، فقد شهدت نسبة عروض العمل إلى المتقدمين تراجعًا حادًا قرب نهاية الجائحة، قبل أن تعاود الارتفاع تدريجيًا منذ ذلك الحين.

ويشير الاقتصاديون إلى أن هذا الاتجاه يعكس توجهًا متزايدًا لبعض العمال لترك وظائفهم طوعًا بحثًا عن فرص أفضل، مع قيام عدد متزايد من الشركات برفع الأجور لجذب الكفاءات.

قطاع الخدمات الياباني وتحدي “الثلاثة عقود”

أصبح نقص العمالة أكثر حدة في مختلف القطاعات، لا سيما في قطاع الخدمات، وقد أظهر استطلاع “تانكان” الأخير، الذي أجراه بنك اليابان، أن الشركات غير الصناعية تعاني أسوأ نقص في القوى العاملة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مع استمرار ارتفاع السياحة الداخلية والطلب المحلي على السفر وتناول الطعام بعد تخفيف القيود المرتبطة بالجائحة.

وفي مؤشر آخر على تأثير نقص العمالة، سجلت اليابان 206 حالات إفلاس بسبب قلة القوى العاملة حتى أكتوبر من هذا العام، وهو أكبر عدد منذ عام 2014، تاريخ بدء المسح.

في الختام، يظهر سوق العمل الياباني صموداً لافتاً رغم التحديات الديموغرافية المتزايدة، وبينما تستقر معدلات البطالة عند مستويات تاريخية منخفضة يظل “نقص العمالة” هو المحرك الفعلي للتحولات الهيكلية الحالية، سواء عبر الضغط لرفع الأجور أو التسبب في خروج الشركات غير القادرة على التكيف من السوق.

اقرأ أيضًا: اليوان الصيني يتفوق على الين الياباني في المدفوعات الدولية

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة