الإمارات أكبر شريك تجاري لسلطنة عمان

تشهد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات وسلطنة عمان نمواً متسارعاً، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال آخر 12 عاماً نحو 431 مليار درهم، أي ما يعادل 117 مليار دولار، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد الإماراتية، مسجلاً نمواً بنسبة 473% العام الماضي مقارنة بعام 2010.

وتعتبر دولة الإمارات أكبر شريك تجاري لسلطنة عمان على مستوى العالم، وأكبر مصدر إليها وأكبر مستورد منها، حيث تستحوذ على أكثر من 40% من مجمل واردات عمان من الأسواق العالمية، فيما تمثل صادراتها إلى الخارج نحو 20% من إجمالي صادرات عمان. وفي المقابل، تعد سلطنة عمان ثاني أكبر شريك تجاري خليجي لدولة الإمارات، مستحوذة على 20% من إجمالي تجارة الإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي.

استثمارات متبادلة

وعلى صعيد الاستثمار، تُعد دولة الإمارات أكبر مستثمر عربي وثالث أكبر مستثمر عالمي في سلطنة عمان، حيث تساهم بأكثر من 8.2% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.

ووصل حجم الاستثمار الإماراتي المباشر في عمان إلى 8.8 مليار درهم، أي ما يعادل 2.4 مليار دولار، ويتركز في قطاعات متعددة تشمل صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل، وتوليد الطاقة، والأنشطة العقارية، والمعدات الإنشائية والصناعية، والقطاع المالي والمصرفي، إضافة إلى الفنادق والمطاعم، والصناعات التحويلية، والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، والتبريد، واستزراع الأسماك، والتجارة في المأكولات البحرية، وتجارة الجملة والتجزئة، وإنشاء مراكز التسوق والترفيه.

في المقابل، بلغ حجم الاستثمار العماني داخل الإمارات 3.1 مليار درهم “842 مليون دولار”، مع تسجيل 389 علامة تجارية عمانية، و19 وكالة تجارية، و10 شركات عمانية. وترتكز الاستثمارات العمانية في الإمارات على الأنشطة المالية والتأمين، والصناعة التحويلية، والأنشطة العقارية والمهنية والعلمية والتقنية، إضافة إلى قطاع البناء والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، فضلاً عن قطاع المعلومات والاتصالات.

النشاط السياحي

يُعتبر السوق العماني واحداً من أبرز الأسواق المصدرة للسياح إلى دولة الإمارات، إذ يمثل أحد أهم الأسواق الإقليمية الرئيسية في قطاع السياحة، وقد استقبلت المنشآت الفندقية في الإمارات خلال عام 2021 أكثر من 256 ألف نزيل فندقي من سلطنة عمان، مسجلاً نمواً بنسبة 32% مقارنة بعام 2020، في مؤشر إضافي على عودة النشاط السياحي والتجاري إلى مساره الإيجابي.

كورنيش مطرح في مسقط، سلطنة عُمان.

وقد كان السوق العماني ثاني أكبر الأسواق المصدرة للسياح إلى مدينة دبي في عام 2022، حيث استقبلت المدينة نحو 1.3 مليون سائح عماني، كما يُصنَّف السوق العماني ضمن أهم 10 أسواق رئيسية مصدرة للسياح إلى أبوظبي.

وفي المقابل، تشكل سلطنة عمان وجهة سياحية رئيسة لمواطني ومقيمي دولة الإمارات، نظراً لما تتمتع به من مقومات سياحية فريدة وجاذبة. وتُعد الإمارات أحد أهم الأسواق المصدر للسياحة إلى السلطنة، بفضل سهولة الوصول عبر شبكات طيران مميزة، بالإضافة إلى السفر البري السريع من المدن الإماراتية إلى عمان عبر العديد من المنافذ الحدودية، التي تشهد عبور ملايين الزوار في كلا الاتجاهين.

ولعلّنا نجد أن هذا المحور (أبوظبي-مسقط) قد نجح في خلق بيئة استثمارية صلبة تعتمد على تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، من خلال تعزيز قطاعات السياحة، الصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يمهد الطريق نحو سوق مشتركة أكثر قوة، قادرة على مواجهة التحديات العالمية وتأمين مستقبل اقتصادي مستدام للشعبين الشقيقين.

اقرأ أيضًا: “أدنوك” الإماراتية تدرس زيادة عرض الاستحواذ على “كوفيسترو” الألمانية

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة