الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ومصر يوقعون اتفاقًا لتعزيز صادرات الغاز لأوروبا

صدر هذا التقرير في شهر يونيو من عام 2022، وبالتالي فإنّ البيانات الواردة فيه تستند إلى ذلك التاريخ.

تتطلع مصر وإسرائيل لزيادة صادراتهما من الغاز الطبيعي لأوروبا بموجب مذكرة تفاهم تمَّ التوقيع عليها اليوم الأربعاء، في الوقت الذي تسعى فيه القارة لتعويض واردات الطاقة الروسية.

وقالت وزارة الطاقة الإسرائيلية إن اتفاق إطار العمل الذي تم توقيعه مع الاتحاد الأوروبي اليوم سيكون الأول الذي يسمح بصادرات “كبيرة” من الغاز الإسرائيلي لأوروبا، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي سيُشجع، بموجب هذا الاتفاق، الشركات الأوروبية على المشاركة في عطاءات التنقيب في مصر وإسرائيل.

علمًا أنّ بعض الغاز الإسرائيلي يتدفق بالفعل عبر خطوط أنابيب إلى منشآت تسييل في مصر على ساحل البحر المتوسط، وتجرى إعادة تصديره كغاز مسال.

مصر وإسرائيل تلتزمان بتوريد الغاز لأوروبا

يقول مسؤولون إنهم يتوقعون أن تزيد شحنات الغاز الطبيعي المسال من مصر إلى أوروبا بعد الاتفاق، لكنَّ الأمر قد يستغرق عامين قبل تحقيق زيادة كبيرة في الصادرات، فعلى الرغم من أنّ مصر مصدر للغاز إلا أنّ ارتفاع الطلب المحلي يحدُّ من صادراتها.

وقالت وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار بعد التوقيع على مذكرة التفاهم في القاهرة: “اليوم تلتزم مصر وإسرائيل بمشاركة الغاز الطبيعي مع أوروبا والمساعدة في حل أزمة الطاقة”، حيث كان الاتحاد الأوروبي قد استورد 155 مليار متر مكعب من الغاز من روسيا العام الماضي أي ما يمثل 40% من استهلاكه.

وكانت مصر قد صدّرت 8.9 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال العام الماضي و4.7 مليار متر مكعب في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، وفقًا لبيانات ريفينيتيف أيكون، وإن كان أغلبه يذهب إلى آسيا.

وأشارت مصادر من قطاع الغاز إلى أن إسرائيل في طريقها لزيادة إنتاجها من الغاز إلى مثليه في السنوات القليلة المقبلة، ليبلغ نحو 40 مليار متر مكعب سنويًا، وذلك عن طريق توسعة مشروعات وبدء تشغيل حقول جديدة.

قد يهمّك أيضًا: الأوروبيون يرفعون الكرت الأحمر أمام سقف أسعار الغاز

اتفاقية الغاز الطبيعي تعزز إمدادات أوروبا حتى 2030

تعد اتفاقية الغاز الطبيعي هذه بمثابة إقرار بالدور المحوري الذي سيلعبه الغاز المستورد من مصر وإسرائيل في سوق الطاقة الأوروبي حتى عام 2030، وبعد ذلك يُتوقّع أن يتراجع استخدامه تماشيًا مع التزامات التكتل بالوصول إلى مستوى الانبعاثات الصفري بحلول 2050.

وقد تم توقيع الاتفاق على هامش منتدى غاز شرق المتوسط الذي تستضيفه مصر والذي تشكل عام 2020 بهدف تعزيز تجارة الغاز بين دول المنطقة، منها إسرائيل واليونان وقبرص والأردن، كما يوقع أيضًا خلال زيارة للقاهرة تقوم بها أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية.

اقرأ أيضا: أزمة الغاز لم تنته وتطرق أبواب أوروبا من جديد

شراكة لإنتاج الهيدروجين بين مصر وأوروبا

قالت فون دير لاين بعد اجتماعها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: “هذه خطوة كبيرة للأمام في مجال إمداد أوروبا بالطاقة”، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يريد العمل مع مصر على المدى الطويل لزيادة إمدادات الطاقة المتجددة.

وتابعت: “إن جزءًا من ذلك يمثل شراكة طموحة لإنتاج الهيدروجين يُتوقع إطلاقها عندما تستضيف مصر مؤتمر المناخ كوب27 في نوفمبر/تشرين الثاني، وأنا أراها خطوة أولى تقود إلى اتفاق على مستوى منطقة البحر المتوسط، لأني أعتقد أن إمدادات الطاقة كان أغلبها تقليديًا في الجزء الشمالي، والآن تتحول باتجاه الجنوب والشرق”.

ومما يجدر ذكره في هذا السياق أنّ مصر وقّعت خلال الفترة الأخيرة العديد من الاتفاقات الأولية على مشاريع الهيدروجين والأمونيا الصديقة للبيئة على ساحل البحر الأحمر.

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة