جدّدت المستشارة الاقتصادية للبيت الأبيض تأكيدها على متانة مسار النمو في الاقتصاد الأمريكي، مشيرةً إلى تمايزه الجذري عن نظيريه البريطاني والياباني، مدفوعاً بزخم تأسيس الشركات الجديدة وقوة الإنفاق الاستهلاكي، فضلاً عن الدعم الحكومي الموجه لقطاعات البنية التحتية والطاقة النظيفة ضمن خطط إدارة الرئيس جو بايدن.
وفي حديثها للصحافيين خلال مؤتمر الرابطة الوطنية لاقتصاد الأعمال بواشنطن، أعربت لايل برينارد عن تفاؤلها بمستقبل الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة، متوقعةً استمرار الظروف الإيجابية رغم دخول بريطانيا واليابان في حالة ركود.
وكانت البيانات الصادرة في يناير الماضي قد أظهرت نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الأخير من عام 2023 بوتيرة تجاوزت التوقعات، حيث نجحت البلاد في تفادي ركود كان يراه الخبراء حتمياً، وسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً سنوياً بنسبة 3.3%، متخطياً تقديرات “وول ستريت” التي توقفت عند حاجز 2%.
وفي سياق متصل، أظهرت أرقام رسمية نمو الاقتصاد الياباني بنسبة 1.9% العام الماضي، إلا أن هذا النمو لم يمنع تراجعه للمرتبة الرابعة عالمياً خلف ألمانيا، متأثراً بانخفاض قيمة الين وتراجع الطلب المحلي، إضافة إلى التحديات الديموغرافية المتمثلة في شيخوخة السكان. وبحسب البيانات الحكومية، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لليابان 4.2 تريليون دولار، مقابل 4.5 تريليون دولار لألمانيا خلال عام 2023.
وقد لعب تراجع الين بنسبة تجاوزت 18% أمام الدولار خلال عامي 2022 و2023 دوراً محورياً في هذا التحول، خاصة مع تمسك البنك المركزي الياباني بأسعار فائدة سلبية بخلاف التوجهات السائدة لدى البنوك المركزية الكبرى.
أما في بريطانيا، فقد دخل الاقتصاد فعلياً في حالة ركود خلال النصف الثاني من عام 2023، ما يضع رئيس الوزراء ريشي سوناك أمام تحديات سياسية واقتصادية معقدة، تزامناً مع تعهداته السابقة بتحفيز النمو قبيل الانتخابات المقررة هذا العام.
اقرأ أيضًا: اقتصاد ألمانيا.. هل يعود شبح “الرجل المريض” مجدداً