ملفات ساخنة على طاولة الرئيس الأمريكي الجديد

ملفات عدة تنظر الرئيس الأمريكي الجديد، فمع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية المقررة في الخامس من نوفمبر المقبل، تتسارع الأحداث على الصعيدين السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، وتتزايد التحديات التي سيواجهها الرئيس الجديد، في ظل تراجع معدلات الإنتاج الأمريكية وارتفاع سقف الدين، فضلا عن تداعيات التضخم الناتج عن الحرب الأوكرانية الروسية، ليجد الرئيس القادم نفسه أمام ملفات شائكة تتطلب حلولًا جذرية وفورية.

تحديات تواجه الرئيس الأمريكي الجديد

ويقول الدكتور رمزي الجرم الخبير المصرفي، تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تطورات سريعة ومتصاعدة على الصعيدين السياسي والاقتصادي بل والعسكري، وسوف تكون هناك ملفات هامة جدا أمام الرئيس الجديد، انطلاقًا من تراجع معدلات الإنتاج لأمريكا في السنوات القليلة الماضية، واعتمادها بشكل أساسي على التكنولوجيا الصينية، وارتفاع سقف الدين الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة، فضلاً عن ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير بعد اندلاع الحرب الأوكرانية الروسية، وما زال هذا الملف يُلقي بالأهمية الحيوية على كافة المستويات.

وأضاف الجرم في تصريحات خاصة لموقع “Econ-Pedia”، وعلى الرغم من أن هناك الكثير من الملفات المهمة التي ستكون على مكتب من سيتولى إدارة البيت الأبيض بعد الانتخابات الأمريكية، إلا أن ملف التضخم سيكون له أولوية خاصة، على خلفية أن الاستمرار في تبني سعر الفائدة لكبح جماح التضخم كان له آثار سلبية متعددة على تقلص عمليات الإنتاج، والذي تسبب في إفلاس الكثير من الشركات والبنوك الكبيرة في الاقتصاد المصرفي الأمريكي، وكانت لتلك التطورات آثار غير مباشرة على تدني المؤشرات الكلية للاقتصاد الأمريكي بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، ومن المتوقع أن يتم استخدام تخفيض أسعار الفائدة كأحد أهم الآليات لمواجهة الأزمة النقدية والمصرفية التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي.

وتابع الخبير المصرفي، بالإضافة إلى ملف التضخم، سوف يكون ملف الطاقة الجديدة والمتجددة حاضرا على كامل المشهد في الانتخابات الأمريكية، من أجل مواجهة التقلبات في أسعار الطاقة التقليدية، والتي كان لها انعكاسات سلبية على عملية الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم أجمع.

كما سيسعى الرئيس الجديد للبيت الأبيض، أيا كانت أيديولوجيته السياسية، سواء كان من الحزب الجمهوري أو الحزب الديمقراطي، إلى السعي لإنهاء الحرب الدائرة الآن في أوكرانيا وقطاع غزة، نظرا لأنهما كان لهما أثر مباشر في زيادة الضغوط الاقتصادية والمالية في الاقتصاد الأمريكي بشكل خاص، على خلفية أن الولايات المتحدة هي الممول الأساسي والأكبر لتلك الحروب.

الأجندة الاقتصادية والانتخابات الأمريكية

ومن جانبه يقول الدكتور أحمد عبد الفتاح الخبير الاقتصادي، تختلف الأجندة الاقتصادية للمرشحين الرئاسيين، إلا أن الاقتصاد الأمريكي يواجه العديد من التحديات والصعوبات، أهمها التضخم والبطالة والنمو الاقتصادي، حيث تعتبر معدلات البطالة وظروف العمل محط اهتمام كبير، إلى جانب السياسات الاقتصادية لخلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى التجارة الدولية والنزاعات التجارية.

وأضاف الخبير في تصريحات خاصة لموقع “Econ-Pedia” من المتوقع أن يتم التطرق إلى استراتيجية الاتفاقات التجارية والعلاقات الدولية التجارية للولايات المتحدة، بما في ذلك التحديات مع الصين والاتفاقات التجارية الدولية الأخرى

يأتي ذلك بجانب الضرائب والسياسة المالية العامة، وفرض سياسة حمائية اقتصادية، وضرائب عالية على منتجات الصلب الأوروبية والصينية، والمنتجات الصينية، بالإضافة إلى خفض عجز الميزانية وملف سقف الدين.

اقرأ أيضًا: عودة ترامب إلى البيت الأبيض .. كيف يتأثر قطاع الطاقة الأمريكي؟

خطط الضرائب والانتخابات الأمريكية

ويرى الخبير، أن خطط الضرائب والإنفاق والديون الحكومية الاتجاهات ستكون الأهم لأي رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، حيث تختلف السياسات بين المرشحين بشأن كيفية إدارة الموارد المالية للبلاد، ويعارض ترامب هذا التوسع في الميزانية الحكومية، على عكس منافسه من الحزب الديمقراطي الذي سيطرح ميزانية كبيرة لتغطية احتياجات الصحة، بينما يرغب ترامب في تقليص هذه الموازنة الضخمة للحكومة الفيدرالية الأمريكية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك قضايا مثل الطاقة المتجددة، والقطاع الصناعي، وقطاع السيارات الكهربائية، لا يميل ترامب بشكل كبير إلى التوسع في السيارات الكهربائية، ولا توجد لديه حماسة كبيرة لمواجهة التغيرات المناخية

بينما يدعم المرشح الديمقراطي السيارات الكهربائية وفرض حظر على الصين بشأن الرقائق والبطاريات لتصنيعها في أمريكا، كما قدم دعماً لهذا التوجه، بحيث كلما كانت منتجات السيارة مصنوعة داخل البلاد وليست من مدخلات صينية، كلما زاد الدعم لها وتخفيض الضرائب.

الصراعات الاقتصادية

واختتم الخبير قائلاً: في حال فوز ترامب، سيعيد الصراعات الاقتصادية مع الصين كما كانت سياسته السابقة، حيث يرى أن الولايات المتحدة لا تنتج بشكل كافٍ، وأن التكنولوجيا الأمريكية تعتمد على الصين، وهذه مشكلة غير مقبولة منطقياً.

وتقول الدكتورة مروى خصر، مع تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد، تبرز مجموعة من الملفات الحيوية التي ستحدد اتجاهات السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، تتطلب هذه الملفات اهتماماً فورياً وتعاوناً واسع النطاق مع الشركاء المحليين والدوليين لتحقيق أهدافها. ومن بين هذه الملفات:

أزمة التغير المناخي

ويجب على الرئيس الجديد اتخاذ إجراءات صارمة للحد من انبعاثات الكربون والالتزام باتفاقيات المناخ الدولية، مثل اتفاقية باريس للمناخ، وتعزيز الطاقة النظيفة والاستثمار في البنية التحتية الخضراء ستكون من الأولويات القصوى لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

التعافي الاقتصادي

وبعد تأثير جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد العالمي، سيحتاج الرئيس الجديد إلى وضع خطط للتعافي الاقتصادي، تشمل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الحيوية، وتحسين البنية التحتية لتوفير فرص عمل جديدة.

إصلاح نظام الرعاية الصحية

يعتبر إصلاح نظام الرعاية الصحية الأمريكي من أكثر الملفات تعقيداً. يجب على الرئيس الجديد العمل على توفير رعاية صحية ميسورة التكلفة لجميع المواطنين، وتعزيز نظام التأمين الصحي، وتحسين جودة الخدمات الطبية.

السياسة الخارجية

كما تحتاج الولايات المتحدة إلى تعزيز علاقاتها الدولية وإعادة بناء الثقة مع حلفائها التقليديين، مواجهة التحديات العالمية مثل الإرهاب، وانتشار الأسلحة النووية، والتوترات في الشرق الأوسط وآسيا ستكون من الأولويات.

العدالة الاجتماعية والإصلاح الجنائي

تعزيز العدالة الاجتماعية ومكافحة التمييز العنصري والعرقي يعتبر من الملفات المهمة. يتطلب الإصلاح الجنائي مراجعة شاملة للسياسات الحالية، والحد من استخدام القوة المفرطة، وتعزيز المساءلة والشفافية في أجهزة إنفاذ القانون.

التكنولوجيا والأمن السيبراني

ومع تزايد التهديدات السيبرانية، يجب على الرئيس الجديد تعزيز أمن الفضاء الإلكتروني وحماية البنية التحتية الحيوية. دعم الابتكار التكنولوجي وتطوير تقنيات جديدة ستكون ضرورية للحفاظ على الريادة الأمريكية في هذا المجال.

التعليم

يجب تحسين نظام التعليم الأمريكي لضمان تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لمواكبة تطورات سوق العمل يعد من الأولويات. يجب الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي، وتطوير برامج تعليمية تركز على التكنولوجيا والعلوم والهندسة.

الهجرة

من الضروري إصلاح نظام الهجرة لضمان التعامل الإنساني مع المهاجرين وتحقيق توازن بين أمن الحدود وحقوق الإنسان. يجب على الرئيس الجديد وضع سياسات شاملة تعالج قضايا الهجرة غير الشرعية وتوفر مسارات قانونية للهجرة.

واختتمت الخبيرة قائلة يواجه الرئيس الأمريكي الجديد تحديات كبيرة تتطلب رؤية استراتيجية وعزماً قوياً على تحقيق التغيير لتحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات الحيوية.

اقرأ أيضًا: عودة ترامب إلى البيت الأبيض .. كيف يتأثر قطاع الطاقة الأمريكي؟

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة