تشهد أستراليا حالياً موجة حارة واسعة النطاق، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات من زيادة احتمالات نشوب حرائق غابات في مناطق متعددة من ولاية أستراليا الغربية الشاسعة، وسط توقعات بأن تكون الظروف الجوية مؤاتية لتفاقم حرائق الغابات في الأيام المقبلة.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية يوم الأحد، 24 ديسمبر 2023، تحذيرات بخصوص الموجة الحارة التي تضرب ولاية أستراليا الغربية والإقليم الشمالي المجاور وولاية كوينزلاند في شرق البلاد، محذرة من أن درجات الحرارة في بعض المناطق قد تصل إلى نحو 45 درجة مئوية، وهو ما يمثل ارتفاعاً غير معتاد بالنسبة لمثل هذا الوقت من العام.
وفي بيرث، عاصمة ولاية أستراليا الغربية وأكبر مدن الولاية، من المتوقع أن تبلغ درجة الحرارة القصوى 35 درجة مئوية يوم الأحد، أي أكثر من خمس درجات فوق متوسط درجات الحرارة المعتادة لشهر ديسمبر، حسب بيانات الأرصاد الجوية، ما يزيد من خطورة اندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة.
على صعيد آخر، شهدت مناطق شرق أستراليا حرائق خلال هذا الشهر، نتيجة تأثير ظاهرة النينيو، وهي نمط مناخي يتسبب فيه ارتفاع درجات الحرارة في المحيط الهادي عن المعتاد، ما يؤدي إلى موجات حارة وأعاصير وجفاف، بالإضافة إلى اشتعال حرائق الغابات في عدة مناطق.
وقالت وكالة خدمات الطوارئ في ولاية أستراليا الغربية عبر موقعها الرسمي إن أكثر من 20 حريق غابات كانت مشتعل يوم الأحد، من بينها حريق خارج عن السيطرة قرب بلدة بيمبرتون، التي يقطنها نحو خمسة آلاف نسمة وتقع على بعد حوالي 320 كيلومتراً جنوب بيرث.
وأشار متحدث باسم إدارة الإطفاء وخدمات الطوارئ إلى أن الإدارة تتوقع طقساً ملائماً لنشوب حرائق أكثر صعوبة بدءاً من عصر يوم الأحد، حيث ضربت موجة حارة وجافة مصحوبة برياح جزءاً كبيراً من الولاية بما فيها العاصمة بيرث، مما يزيد من خطورة انتشار الحرائق.
كما حذرت الإدارة من ارتفاع احتمالات نشوب حرائق في مناطق إضافية غربي البلاد، مشيرة إلى أن أكثر من ألف رجل إطفاء شاركوا خلال الأيام الخمسة الماضية في جهود مكافحة الحرائق على مستوى الولاية.
وفي الوقت نفسه، شهد الساحل الشرقي لأستراليا أمطاراً غزيرة، وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات من فيضانات محتملة وعواصف رعدية شديدة متوقعة في وقت متأخر يوم الأحد في أجزاء من نيو ساوث ويلز، أكبر ولايات البلاد من حيث عدد السكان، وعاصمتها سيدني، حيث قد تؤدي هذه الظروف إلى تعقيد عمليات الإغاثة ومواجهة الحرائق في المناطق الأخرى.
تظهر هذه الأحداث بشكل واضح أن المناخ المتقلب وظاهرة النينيو يضعان السلطات أمام تحديات كبيرة في مواجهة حرائق الغابات والسيطرة عليها، خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة والرياح الجافة التي تسهم في سرعة انتشارها، مما يجعل الاستعداد المبكر وتنسيق فرق الطوارئ أمراً حيوياً لحماية الأرواح والممتلكات.
اقرأ أيضًا: عمال الغاز في أستراليا يهددون بالإضراب ويرفضون التسوية