الذكاء الاصطناعي.. ملف ساخن على طاولة دافوس

على الرغم من هيمنة حربَي غزة وأوكرانيا، وأزمات التجارة الدولية وتحديات التغير المناخي على نقاشات دافوس، فقد شقّ الذكاء الاصطناعي والملف التكنولوجي طريقهما بقوة إلى صدارة أجندة المنتدى.

منذ نحو عام ونصف، تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى ظاهرة عالمية بامتياز، أشعل فتيلها نظام ChatGPT الشهير التابع لشركة OpenAI. وكما فتحت هذه التقنية آفاقًا واسعة وبشّرت بعصر تكنولوجي جديد، فإنها أثارت في الوقت ذاته مخاوف عميقة، في مقدمتها التهديد الذي تمثله لوظائف الملايين حول العالم.

وقد تنبّهت حكومات كثيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تقنية، بل هو سلاح اقتصادي وسياسي، وساحة محورية في التنافس المحتدم بين الصين والغرب، مما أفضى إلى تصاعد الدعوات لوضع أطر حوكمة واضحة تنظّم هذا القطاع.

في هذا السياق، يحمل منتدى دافوس هذا العام شعار “إعادة بناء الثقة”، ليجعل من الذكاء الاصطناعي أحد محاور نقاشاته الرئيسة، ساعيًا إلى إثبات قدرته على ردم الهوّة بين الدول وحثّها على اتخاذ خطوات فعلية نحو تطوير مسؤول لهذه التقنية، غير أن المنتدى يقف أمام عقبات جوهرية؛ إذ يتعيّن عليه إيجاد أرضية مشتركة بين الدول في خضم تكاثر المبادرات الوطنية المنفردة التي تجاوز عددها 700 مبادرة من ستين دولة وإقليمًا.

وتتضاعف التحديات مع كل تطور جديد يشهده الذكاء الاصطناعي؛ فعلى الصعيد الاقتصادي حذّر صندوق النقد الدولي من أن هذه التقنية قد تؤثر على 40% من فرص العمل عالميًا، مما يجعل التوافق الدولي على حوكمتها أمرًا لا يحتمل التأجيل.

وعلى صعيد آخر، يبرز تحدي التحيّز المدمج في هذه الأنظمة، التي قد تُكرّس التمييز على أساس الطبقة الاجتماعية أو العرق أو الدين، وهكذا تبقى المعضلة الكبرى قائمة: هل ستكون ثورة الذكاء الاصطناعي نعمة للبشرية أم نقمة عليها؟

اقرأ أيضًا: هل تنجح مصر في الاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي؟

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة