الشركات الغربية تكتوي بنار العقوبات على روسيا

رغم العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاقتصاد الروسي بأنه “أفضل بكثير من التوقعات”، وهو تقييم قد لا يكون مبالغًا فيه تمامًا بعد أكثر من عام ونصف على اندلاع الحرب، والتي شهدت أكبر حزمة عقوبات في التاريخ على موسكو.

تتحرك العقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة باتجاه واحد تجاه روسيا، لكنها في الوقت نفسه لم تمنع الأخيرة من امتلاك وسائل ضغط قوية؛ فقد تكبدت الشركات الأوروبية منذ فبراير 2022، بداية الحرب، خسائر لا تقل عن 100 مليار يورو، كما سجلت أكثر من 176 شركة انخفاضًا في قيمة أصولها وتحملت مصروفات ورسومًا إضافية نتيجة بيع أو إغلاق أو تقليص أعمالها في روسيا.

ماذا عن الشركات التي لا تزال تعمل داخل روسيا؟

هنا تكمن نقطة الضغط الأكبر لموسكو، فبحسب تقرير لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، هناك نحو ألف شركة غربية لا تزال تعمل في روسيا بأصول تتجاوز مئات المليارات من الدولارات.

وقد بلغت أرباح هذه الشركات العام الماضي نحو 18 مليار دولار، لكنها تواجه اليوم صعوبة في سحب أموالها بسبب مراسيم الرئيس بوتين الأخيرة، التي قيدت قدرة الشركات الغربية على تحويل استثماراتها، وحظرت توزيع الأرباح على شركات الدول غير الصديقة المستثمرة في كيانات ومشاريع روسية.

سيناريو المقايضة

تتحدث تقارير عدة عن خطة روسية لتنفيذ نوع من المقايضة المالية، تسمح بموجبها للشركات الغربية بالحصول على أموالها مقابل استعادة روسيا جزءًا من أموالها المحتجزة بسبب العقوبات، والتي تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار.

ويبدو أن هناك تجاوبًا أوروبيا جزئيًا مع هذه الخطة، لا سيما بعد أن عرقلت البنك المركزي الأوروبي محاولات المفوضية الأوروبية للاستفادة من الأموال الروسية لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا، محذرًا من أن استخدام هذه الأموال قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على ثقة الدول في الاستثمار داخل القارة الأوروبية.

اقرأ أيضًا: ارتفاع صادرات روسيا من النفط.. خالفت تعهداتها مع أوبك بلس

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة