المصريون والأتراك.. من أكبر المشترين لعقارات دبي

تقرير: باسل محمود

تراهن شركات التطوير العقاري في دبي على تدفق الأثرياء القادمين من تركيا ومصر لتعزيز الطلب في السوق العقارية، إذ يسعى كثير منهم إلى تنويع استثماراتهم وحماية ثرواتهم من تقلبات أسعار الصرف في بلدانهم.

وأشارت شركة بينغاتي العقارية الخاصة إلى تسجيل زيادة بنحو 20% في عدد المشترين الأتراك والمصريين مقارنة بالعام الماضي، ليصبحوا من بين أكبر الجنسيات الأجنبية استثماراً في السوق العقارية بدبي.

وعلى الرغم من أن سوق دبي كانت تاريخياً مدفوعة بالطلب من المشترين الهنود والبريطانيين والأوروبيين، فقد شهدت في السنوات الأخيرة ارتفاعاً حاداً في الطلب الروسي بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، قبل أن يبدأ هذا الاتجاه في التراجع. ويُنظر إلى تنوع قاعدة المشترين الدوليين اليوم كمؤشر على نضوج السوق العقارية، وابتعادها تدريجياً عن دورات الازدهار والانكماش التقليدية.

تقلبات الليرة والجنيه

فقدت الليرة التركية نحو 95% من قيمتها منذ عام 2012 نتيجة السياسات النقدية غير التقليدية، بينما تراجعت قيمة الجنيه المصري بنسبة 68% منذ مطلع عام 2022 بعد سلسلة من أربعة تخفيضات في سعر الصرف لمواجهة أزمة العملة الأجنبية وتباطؤ النمو الاقتصادي.

صعود الأسعار المنازل

ارتفعت أسعار المنازل في دبي بنسبة 24% خلال العام المنتهي في يونيو، فيما قفزت الإيجارات بنسبة 19%، لتسجل العقارات منذ عام 2020 زيادة إجمالية تتجاوز 60%. ومع ذلك، تظهر مؤشرات على تباطؤ وتيرة الارتفاع، في ظل تزايد المعروض الجديد المتوقع دخوله السوق خلال السنوات المقبلة، ما قد يسهم في استقرار الأسعار والإيجارات تدريجياً.

وقد أصبحت تكلفة الإسكان في دبي مصدر قلق متزايد، إذ يواجه عدد متزايد من السكان خيارين صعبين: الانتقال إلى المناطق الطرفية الأقل كلفة أو تحمّل عبء مالي أكبر مقابل البقاء في مواقعهم الحالية.

ووفقاً للبيانات الأخيرة، بلغ متوسط الإيجار السنوي للفلل والمنازل العائلية نحو 353 ألف درهم (96.1 ألف دولار) حتى شهر مايو 2024، فيما ارتفع متوسط إيجارات الشقق بنسبة 22.2% ليصل إلى 127 ألف درهم سنوياً خلال الفترة ذاتها، ما يعكس تزايد الضغوط على ميزانيات المقيمين.

العقارات الجاهزة مقابل المخطط لها

رغم استقرار معاملات العقارات الجاهزة نسبياً، لا تزال مبيعات المنازل قيد الإنشاء (Off-plan) تشهد زخماً قوياً، حيث ارتفعت بنسبة 61% مقارنة بالعام الماضي، في إشارة إلى استمرار ثقة المستثمرين بآفاق السوق على المدى المتوسط.

وبحسب شركة بينغاتي العقارية، فإن متوسط سعر القدم المربعة في دبي يعادل نحو ثلث السعر في لندن، وحوالي نصف المتوسط في لوس أنجلوس، ما يجعل الإمارة واحدة من أكثر أسواق العقارات العالمية تنافسية من حيث القيمة الاستثمارية، رغم ارتفاع الأسعار والإيجارات.

اقرأ أيضًا: دبي تستحوذ على نصف صفقات العقارات في منطقة الخليج

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة