الودائع ومنتجات البنوك الإسلامية

البنك الإسلامي هو بنك يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملات التمويل والخدمات المصرفية والاستثمار ويخضع كمؤسسة مالية، لإشراف ورقابة البنك المركزي، علاوة على ذلك، يتوافق البنك الإسلامي مع مبادئ الشريعة الإسلامية في جميع المعاملات والمنتجات التي يوفرها لعملائه، سواء كانت هذه المنتجات ودائع استثمار أو صكوك استثمار إسلامية أو حسابات توفير، ويلبي البنك الإسلامي مختلف احتياجات التمويل الخاصة بالعميل من خلال توفير العديد من الخيارات مثل: المرابحة، والمشاركة، والإجارة، كما يوفر خيارات إسلامية لخطاب الضمان وخطاب الاعتماد والبطاقات المغطاة التي يتم تغطيتها.

للبنك الإسلامي هيئة فتوى و رقابة شرعية تتكون من فقهاء الشريعة ذوي المعرفة بالعمل المصرفي والقانوني والاقتصادي، ويصدرون الفتاوى والقرارات الشرعية بخصوص جميع جوانب المعاملات المصرفية القائمة و الجديدة.

أشكال الودائع الإسلامية

الحسابات الائتمانية:

تقبل البنوك الإسلامية الأموال من المودعين في هذا النوع من الحسابات على سبيل القرض، فتقبل الأموال على أنها قروض تلتزم بردها بدون زيادة أو نقصان، ولكن البنوك الإسلامية هنا تحصل على تفويض من صاحب المال يمكنها من التصرف في الأموال المودعة على ضمان البنك الإسلامي، وبهذا فلا يكون للمودع أي حق في نتائج استثمار هذا المال كما أنه لا يتحمل أي مسؤولية عن الخسارة الناجمة عن الاستثمار، وتكون عوائد هذا الاستثمار خالصة للمصرف الإسلامي عملاً بقاعدة الغنم بالغرم والخراج بالضمان.           

الشروط المتعلقة بالحسابات الائتمانية :

  • شروط تتعلق بتفويض المصرف استعمال أموالهم وردها عند الطلب.
  • شروط تتعلق بطريقة السحب من الحساب.
  • شروط تتعلق بعدم مشاركة هذه الحسابات في الأرباح.

الحسابات الجارية :

تقوم البنوك الإسلامية بفتحها للأشخاص الذين يرغبون بحفظ أموالهم فقط أو للذين يرغبون بالحصول على الخدمات المصرفية المتعلقة بالتعامل التجاري أو بخدمات الدفع أو التحويل للاستغناء عن حمل النقود والتعامل النقدي اليومي.

الحسابات تحت الطلب:

يتم فصلها أحيانا في بعض البنوك عن الحسابات الجارية لأن أصحابها عادة يكونوا من صغار المودعين أو من الذين يحتاجون حفظ أموالهم لمدة محددة ولا يحتاجون السحب منها باستمرار، لذلك لا يعطى أصحاب هذه الحسابات دفاتر شيكات وعادة ما يتم السحب منها بشكل شخصي.

 الحسابات الاستثمارية

يفتحها البنك الإسلامي لعملائه على سبيل المضاربة، حيث يهدف أصحاب هذه الحسابات إلى استثمار أموالهم، فيقومون بتوقيع عقد مع البنك يفوضون من خلاله المصرف الإسلامي بالعمل في أموالهم ضمن الشروط الشرعية، على أن يتم توزيع أرباح استثمار هذا المال بينهم وبين البنك الإسلامي بنسب متفق عليها، أما الخسارة فيتحملها أصحاب الأموال أي “المودعين” بشرط أن لا يثبت أن البنك قصر في إدارة هذه الأموال.

تقسم حسابات الاستثمار في البنوك الإسلامية إلى:

حسابات الاستثمار المشترك:

تقسم هذه الحسابات عادة إلى ثلاثة أقسام وتقبل على أساس اعتبارها وحده واحدة شريكة في الأرباح المحققة في السنة المالية الواحدة، ومن أهم أنواع هذه الحسابات :

حسابات التوفير: وهي حسابات تفتح عادة لصغار المودعين ويمكن أن يستفيد من هذه الخدمة كبار المودعين، وعادة ما يسمح لصاحب هذا النوع من الحسابات بالسحب من حسابه بشروط معينة تتعلق بحدود المبلغ المسحوب، والزمن، والمشاركة في الأرباح.

حسابات تحت إشعار:

تحاول الجمع بين رغبة الشخص في الاستثمار وحاجته لسحب نقوده إذا استطاع التخطيط لحاجاته النقدية، حيث يستطيع منح البنك فرصة استثمار أمواله بشكل جيد لأنه يتعهد بإشعار البنك بحاجته للسحب من حسابه قبل فتره كافية مما يجعل بالإمكان استثمار نسبة أكبر من أمواله المودعة في البنك مقارنة بحسابات التوفير.

الحسابات الآجلة:

ترتبط بأجل محدد لا يجوز لأصحابها السحب منها إلا بعد انقضاء المدة المحددة، لكن عادة ما تسمح البنوك الإسلامية بالسحب من هذه الحسابات إذا كانت سيولتها وظروفها تسمح بذلك، وهذه الحسابات تعتبر من أهم مصادر تمويل عمليات البنوك الإسلامية، وتزداد قدرة البنك على الاستثمار كلما زاد حجم الودائع لديه وزاد استقرارها.

المحافظ الاستثمارية :

تشبه شهادات الإيداع المصرفية، إلا أنها تقبل على أساس المضاربة الشرعية، فالمشارك في المحفظة الاستثمارية هو صاحب المال بنسبة الأسهم التي يملكها من تلك المحفظة والبنك الإسلامي هو المضارب وبالتالي تطبق على هذه المحافظ أحكام المضاربة الشرعية.

منتجات البنوك الإسلامية:

المضاربة

هي شراكة بين “مزود رأس المال” و “منفذ المشاريع”، حيث يحصل الأول على حصة من الأرباح مقابل رأس ماله بينما يحصل البنك على نسبة من الربح مقابل جهده وإدارته، ويعرف الفقه المضاربة بأنها عقد لتقاسم الأرباح عن طريق قيام أحد الطرفين بتوفير رأس المال بينما يقوم الطرف الآخر بتوفير الجهد.

أنواع المضاربة

المضاربة المطلقة غير المقيدة

تحت هذا النوع يكون لمنفذ المشاريع حرية التصرف دون التشاور مع مزود رأس المال لحين انتهاء سريان عقد المضاربة، ويُطبق هذا النوع من المضاربة على ودائع وحسابات الاستثمار في البنوك الإسلامية.

المضاربة المقيدة

تحت هذا النوع يفرض مزود رأس المال شروطًا معينة على منفذ المشروع لتأمين رأس ماله، ويستعمل هذا النوع لتوفير التمويل للعملاء.

المستفيدون من المضاربة

  • القطاع التجاري: عن طريق توفير التمويل للمناقصات والعملاء من ذوي الخبرات، ويمول البنك بالكامل المعاملات المعنية بينما يتولى العميل عملية بيع البضائع.
  • القطاع العقاري: عن طريق توفير التمويل لتشييد المباني بينما يتولى العميل أعمال البناء وبيع الوحدات.
  • القطاع الصناعي: عن طريق توفير التمويل لشراء خطوط الإنتاج بينما يتولى العميل متابعة عمليات التشغيل الخاصة بها.

الوكالة

وهي أحد العقود المستخدمة في البنوك الإسلامية لاستثمار الودائع حيث يمنح العميل البنك التفويض لاستثمار أمواله في الأنشطة الإسلامية مقابل اقتطاع نسبة معينة من رأس المال تخصم من الأرباح المحققة.

ويمكن أيضًا أن تُستخدم كوسيلة للتمويل الإسلامي، حيث يمنح البنك العميل التفويض للتجارة في نشاط معين ويكون له نسبة معينة من رأس المال تُخصم من الأرباح المحققة بينما يحصل البنك على باقي الأرباح مقابل قيامه بالتمويل.

القطاعات المستفيدة من الوكالة

  • القطاع التجاري: عن طريق توفير التمويل للعملاء من ذوي الخبرات وتقاسم الأرباح وفقا للنسب المتفق عليها.
  • القطاع العقاري: عن طريق توفير التمويل لتشييد المباني وتقاسم الأرباح وفقا للنسب المتفق عليها.
  • أنواع التمويل الإسلامي

المرابحة

تُعرف المرابحة بأنها عملية البيع على أساس السعر الأصلي مضافًا إليه الربح أو عملية البيع على أساس رأس المال مضافًا إليه الربح المحدد، وفي المرابحة يقوم البنك بشراء وامتلاك السلع التي يحددها العميل، بما في ذلك السلع الاستهلاكية وأصول الإنتاج وفقا للمواصفات التي يحددها العميل، وبعد امتلاك البنك لهذه السلع يبيعها للعميل بثمن يشمل تكلفة الشراء مضافًا إليها الربح المحدد مقابل الجهود المبذولة لإتمام عمليه الشراء والنفقات التي يتحملها البنك، ثم يتم تسليم السلع إلى العميل مع المواصفات المطلوبة، ويقوم العميل بدفع ثمن السلع نقدا أو على أقساط دورية، وفقًا لعقد البيع، يوفر البنك أيضًا البيع بالمرابحة للشركات من خلال توفير المواد الخام المحلية أو الأجنبية والمعدات والآلات بهدف إنشاء وتوسيع خطوط الإنتاج

القطاعات المستفيدة من البيع بالمرابحة

قطاع التجزئة: عن طريق شراء السيارات والأجهزة الإلكترونية والأثاث المنزلي؛ ويمكن أيضا أن تستخدم المرابحة في تمويل رسوم الاشتراك في النوادي و رسوم التعليم.

  • القطاع المهني: عن طريق شراء الآلات والمعدات اللازمة، لا سيما بالنسبة للمؤسسات الصغيرة.
  • القطاع الوظيفي: عن طريق شراء الأجهزة الطبية للمستشفيات والأطباء.
  • القطاع التجاري: عن طريق شراء السلع الجاهزة سواء المحلية أو الأجنبية.
  • القطاع الزراعي: عن طريق شراء الآلات الزراعية الحديثة.
  • القطاع الصناعي: عن طريق شراء المواد الخام والمعدات الإنتاجية.
  • القطاع العقاري: عن طريق شراء المواد الخام ومعدات البناء لشركات البناء والمقاولين.

المشاركة

يتم عقد المشاركة وفقا لمجموعة من قواعد ومبادئ التوزيع التي يتفق عليها الطرفان مسبقا، وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وخلافًا لحالة القروض، لا يتضمن التمويل بالمشاركة نسب فائدة، وفي هذا النوع يطلب العميل تمويل مشروع معين حيث يشارك البنك العميل في النتائج المتوقعة من المشروع سواء الأرباح أو الخسائر.

القطاعات المستفيدة من المشاركة

  • القطاع التجاري: عن طريق المشاركة في المعاملات التجارية وشراء السلع واقتسام عوائد البيع.
  • القطاع العقاري: عن طريق المشاركة في بناء وبيع المباني.

وبشكل عام يصلح التمويل بالمشاركة لجميع القطاعات الاقتصادية ما دامت هناك دراسة جدوى مثبتة لهذا المشروع بجانب نتائجه المتوقعة.

أنواع المشاركة

المشاركة المتناقصة التي تنتهي بالتملك

يقوم مفهوم “التمويل بالمشاركة” على أن يقدم البنك للعميل التمويل الذي يطلبه لمشروع معين دون نسبة فائدة ثابتة، خلافا للقروض، ويتم تقاسم العائد المالي بين البنك والعميل حسب النسب المتفق عليها.

المشاركة المتناقصة التي تنتهي بالتملك

أحد أشكال المشاركة التي يكون فيها للعميل الحق بأن يحل محل البنك تدريجيا ليصبح المالك الوحيد للمشروع خلال مرحلة واحدة أو أكثر وفقا للشروط المتفق عليها وطبيعة المشروع.

المشاركة المتغيرة

اعتمدت البنوك الإسلامية “المشاركة المتغيرة” لتوفير رأس المال العامل الذي قد تحتاجه الشركات المتوسعة كبديل لتوفير السيولة النقدية، وفي هذه الحالة، يقدم البنك التمويل إلى العميل في شكل نقدي يتفاوت وفقا لاحتياجات الشركة، ومن ثم تُحسب الأرباح الفعلية في نهاية العام بعد الانتهاء من إعداد المركز المالي للمشروع في ضوء النتائج الفعلية.

الاستصناع

يُعرف الاستصناع بأنه عقد يطلب بموجبه العميل من البنك تصنيع أو بناء وحدة ليست جاهزة في الوقت الحالي بمواصفات معينة ويكون على البنك الوفاء بطلب العميل وتوفير تلك الوحدة بعد تصنيعها وفقا للمواصفات التي وضعها العميل والذي يقوم بدوره بدفع الثمن على أقساط.

القطاعات المستفيدة من الاستصناع:

  • قطاع التجزئة: عن طريق بناء وحدات سكنية.
  • القطاع الحرفي: عن طريق تصنيع المعدات والماكينات.
  • القطاع المهني: عن طريق تصنيع الأجهزة المتخصصة.
  • القطاع الصناعي: عن طريق تصنيع الماكينات وخطوط الإنتاج.
  • قطاع الخدمات العقارية: عن طريق بناء الفنادق والأسواق.
أخبار ذات صلة