كشف متحدث باسم صندوق النقد الدولي أنّ فريقاً من الصندوق يتواجد حالياً في القاهرة لمناقشة المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج الإصلاحات الذي يدعمه الصندوق في مصر، وذلك من خلال تسهيل القرض الممدد البالغة قيمته 3 مليارات دولار.
وقد التقى فريق الصندوق وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد، والرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان، إلى جانب عددٍ من مسؤولي الوزارة، في لقاء استمر عدة ساعات وصفه المشاركون بأنه “اجتماع محوري”.
كواليس المحادثات مع بعثة الصندوق
أشاد فريق صندوق النقد الدولي خلال الاجتماع بتصميم برنامج الإصلاحات الهيكلية، كما تطرّقوا إلى صفقة بيع الفنادق التاريخية التي أنجزتها الحكومة المصرية مؤخراً بمشاركة القطاع الخاص والصندوق السيادي، واستفسروا عن مدى تحويل قيمة الصفقة إلى حسابات الحكومة وتوقيت ذلك، إضافةً إلى قيمة ما سيدخل منها في الخزانة العامة، وما سيُسدّد منها للديون.
ومن المنتظر أن يلتقي فريق الصندوق عدة وزارات خلال الأيام المقبلة، أبرزها المالية والبترول والنقل، فضلاً عن البنك المركزي. يأتي ذلك بعد أن التقت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، وزير المالية المصري ومحافظ البنك المركزي في المقر الرئيسي للصندوق في 9 يناير 2024، حيث قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، إن فريق الصندوق يُجري مناقشات مع الحكومة بشأن مجموعة من السياسات التي من شأنها دعم استكمال المراجعة الأولى والثانية لبرنامج تسهيل التمويل الممدد.
اقرأ أيضًا: تغيير الحكومة.. كلمة السر في تأجيل صندوق النقد الدولي مراجعة برنامج مصر
أزمة الاقتصاد المصري
تُعاني مصر من أزمة اقتصادية حادة، تُفاقمها التوترات الجيوسياسية، إلى جانب شحٍّ شديد في السيولة الدولارية، بسبب تراجع تحويلات العاملين في الخارج، وإيرادات السياحة وقناة السويس، وانخفاض قيمة الصادرات، ما دفع وكالة موديز إلى خفض نظرتها المستقبلية لتصنيف الإصدارات الحكومية المصرية من “مستقرة” إلى “سلبية”.
وأرجعت موديز قرارها إلى أن الآفاق السلبية تعكس “مخاطر عدم كفاية إجراءات السياسة النقدية والدعم الخارجي لمنع إعادة هيكلة الديون، نظراً لمؤشرات الدين الضعيفة في مصر وتعرُّضها المرتفع للديون وتصاعد مخاطر الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة“.
ورداً على خطوة موديز، أكدت وزارة المالية أن مؤسسة التصنيف الائتماني لم تأخذ في اعتبارها الجهود الراهنة للحكومة، حيث إن برنامج الطروحات يُعزّز قدرة مصر على تلبية الاحتياجات التمويلية خلال العامين المقبلين، ويُسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية والحدّ من الحاجة للتمويل الخارجي، خاصةً في ظل عمل الحكومة على إدارة مخاطر الاقتصاد الكلي بمرونة لاحتواء الصدمات الخارجية المتتالية، والتعامل بتوازن وحذر شديد مع الآثار السلبية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المؤثرة على النشاط الاقتصادي.
اقرأ أيضًا: نيران غزة تحرق السياحة المصرية