أيَّد رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك خطط استكشاف حقل نفط وغاز قبالة سواحل المملكة المتحدة، مع توقع أن تمنح حكومة سوناك الضوء الأخضر قريبًا لتطوير حقل “روزبانك” قرب جزر شتلاند الاسكتلندية، الذي يُعتبر أكبر حقول النفط والغاز غير المستكشفة في البلاد، إلى جانب مواقع أخرى في بحر الشمال.
انتقادات واسعة
أثار هذا القرار انتقادات واسعة من الناشطين البيئيين الذين يرون أن وقف عمليات الاستكشاف الجديدة ضرورة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن، كما أنّهم يتهمون رئيس الحكومة باستخدام سياسات المناخ كأداة سياسية في ظل أزمة الغلاء المعيشي، مع التركيز على تحقيق مكاسب انتخابية في الاستحقاقات المقبلة المتوقع إجراؤها العام المقبل.
من جانبه، تعهد حزب العمّال، الذي يظهر في استطلاعات الرأي بمعدلات جيدة، بعدم الترخيص لأي عمليات حفر جديدة في بحر الشمال حال فوزه بالانتخابات وعودته إلى الحكم بعد أكثر من عشرة أعوام في المعارضة.
حجج الحكومة
قال رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك في حوار مع صحيفة “صنداي تلغراف” يوم الأحد، 30 يوليو 2023، إنَّ حظر استخراج النفط والغاز من بحر الشمال، كما يقترح حزب العمال، أمر غير منطقي على الإطلاق، وقد حذّر من أنَّ ذلك الإجراء سيُضعف أمن الطاقة في المملكة المتحدة ويعزز قدرة ديكتاتوريين مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما سيهدد نحو 200 ألف وظيفة وعائدات ضريبية تصل إلى 103 مليارات دولار.
وأوضح رئيس الحكومة، الذي يتولى المنصب منذ أكتوبر الماضي، أنَّ نهجه يركز على دعم صناعة الطاقة في البلاد، ملمّحًا إلى أن وقف الاستكشاف قد يؤدي إلى انقطاعات في التيار الكهربائي.
خلفية سياسية
جاءت تصريحات سوناك بعد خسارة حزب المحافظين في دائرتين وفوزه في ثالثة خلال الانتخابات الفرعية في 20 يوليو، حيث احتفظ الحزب بمقعد كان يشغله سلفه بوريس جونسون. ورافق هذا الفوز جدل حول برنامج فرض الضرائب على السيارات الأكثر تلويثًا الذي وسّعه عمدة لندن صادق خان من حزب العمال، مؤكّدًا موقفه الداعم للسائقين.
كما أثارت حكومته غضب الناشطين البيئيين بعد الإشارة إلى إمكانية خفض سقوف بعض الأهداف المناخية للمملكة المتحدة، مقابل تقديم دعم محدود لبرنامج صافي الانبعاثات الصفري. وفي الوقت نفسه، شدد سوناك، رغم الانتقادات الموجهة لاستخدامه المروحيات والطائرات للتنقل، على رغبته في ترك البيئة والمناخ في المملكة المتحدة في وضع أفضل مما كانت عليه عند توليه المنصب.