ثروات تونس الطبيعية الهائلة.. لماذا لا تنعكس على الاقتصاد؟
رغم مساحتها الصغيرة الواقعة شمال القارة الإفريقية، تمتلك تونس ثرواتٍ طبيعية هائلة تُصنِّفها كواحدة من أغنى دول القارة؛ فبالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي المُطل على البحر الأبيض المتوسط، تمتلك البلاد مخزونًا ضخمًا من الفوسفات تُقدَّر قيمته بحوالي 900 مليار دولار بأسعار السوق الحالية، إلى جانب احتياطيات من النفط والغاز تبلغ قيمتها الإجمالية 37 مليار دولار.
ولا تتوقف مواردها عند الثروات الباطنية؛ فالأراضي الخصبة جعلتها تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في إنتاج زيت الزيتون، بينما تجذب شواطئها الذهبية ومواقعها الأثرية الفريدة أكثر من 10 ملايين سائح سنويًا، وفق إحصائيات عام 2024.
لكن هذه الإمكانيات الهائلة لا تعكسها مؤشرات الاقتصاد الوطني، الذي يعاني من ضعف النمو وارتفاع مُقلق في معدلات الدَّين العام والتضخم؛ فبينما تُدِرُّ الثروات السياحية والزراعية عوائد مالية كبيرة، تظل البلاد عاجزة عن توظيفها لتحقيق تنمية مستدامة، مما دفع آلاف الكفاءات الشبابية إلى الهجرة بحثًا عن فرص أفضل، كما تحوّلت تونس إلى نقطة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية من إفريقيا إلى أوروبا.
اقرأ المزيد حول تونس: قانون الهجرة مقابل المال في تونس يثير الجدل