مع اليوم الرابع والأربعين من غزة، تتواصل المعاناة الإنسانية والاقتصادية في آن واحد، فقد سقط آلاف الفلسطينيين ضحايا للحرب، فيما دُمرت نحو 60% من المباني في القطاع، بما في ذلك المستشفيات والمؤسسات المحلية والدولية، وتجاوزت الخسائر المباشرة مستوى أربعة مليارات دولار.
الخسائر لم تقتصر على القطاع فقط، فاقتصاد إسرائيل تكبد حتى الآن نحو 13.6 مليار دولار، منها حوالي 10 مليارات مرتبطة بالعمليات العسكرية داخل غزة، إضافة إلى نحو 2.5 مليار دولار تكاليف إعادة الإعمار للمستوطنات المحيطة بالقطاع والشمال الإسرائيلي المتضرر من إطلاق الصواريخ من غزة وجنوب لبنان.
دول الجوار أيضاً بدأت تتحمل تبعات الحرب، إذ تشير تقديرات وكالة ستاندرد آند بورز إلى أن الخسائر في القطاع السياحي في مصر ولبنان والأردن قد تصل إلى 16 مليار دولار نتيجة إلغاء آلاف الحجوزات وتراجع الحركة السياحية بشكل كبير.
الاقتصاد العالمي مهدد أيضاً، إذ إن استمرار الحرب لفترة أطول قد يجرّ أطرافاً إضافية مثل لبنان وإيران إلى الصراع، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، نظرًا لأهمية المنطقة كمصدر رئيسي للطاقة (حوالي 45% من إنتاج النفط العالمي و20% من إنتاج الغاز بحسب معهد جنيف للدراسات). كما أن الصراع المستمر يهدد سلاسل الإمداد والمصالح التجارية لأوروبا والمنطقة بشكل عام، بالإضافة إلى موجة لجوء محتملة نحو أوروبا.
في ظل هذا الواقع، تتجه الأنظار نحو التقارير التي تتحدث عن هدنة مرتقبة، من المتوقع أن تشمل أول عملية لتبادل الأسرى، وسط آمال بأن تكون هذه الخطوة بداية فعلية نحو وقف الحرب ووقف تصاعد الخسائر الإنسانية والاقتصادية.
المزيد من التفاصيل في هذا التقرير: حرب غزة تقلب الأسواق رأسا على عقب