تراجعت مبيعات الوحدات السكنية التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار بنسبة 13% خلال الربع الثاني من العام الجاري 2023، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن شركة الاستشارات العقارية “نايت فرانك”، التي ترصد حركة مشتريات العقارات الفاخرة في 12 سوقاً عالمياً.
وذكر التقرير أن إجمالي المبيعات خلال فترة 12 شهراً حتى نهاية يونيو انخفض إلى أقل بقليل من 30 مليار دولار، مقارنة بنحو 40.7 مليار دولار في عام 2021، ورغم هذا التراجع لا تزال المبيعات أعلى بفارق واضح من مستويات ما قبل الجائحة، والتي بلغت 18.6 مليار دولار في عام 2019.
وساهم وباء كورونا في انتعاش ملحوظ لمبيعات العقارات الفاخرة، مدفوعاً بإقبال الأثرياء على شراء منازل أكبر أو وحدات ثانية تتمتع بمواصفات وخدمات أقرب إلى المنتجعات، إلا أن هذا الزخم بدأ يتراجع مع ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، وهو ما انعكس حتى على الشريحة الأعلى من سوق العقارات.
دبي وجهة للأثرياء
مع استمرار تدفق الثروات إلى دولة الإمارات، تصدّرت دبي قائمة المدن من حيث حجم المبيعات خلال الربع الثاني، إذ سجلت المدينة مبيعات بقيمة 1.6 مليار دولار لعقارات يزيد سعرها على 10 ملايين دولار، مقارنة بنحو 797 مليون دولار خلال الربع الثاني من عام 2022.
وجاءت نيويورك في المرتبة الثانية بمبيعات بلغت 1.1 مليار دولار خلال الربع الثاني، تلتها لندن في المركز الثالث بإجمالي مبيعات قدره مليار دولار.
وقال ليام بيلي، رئيس الأبحاث العالمية في “نايت فرانك”، إن معظم الأسواق قد تواجه خلال العام المقبل نقصاً في المعروض، وهو ما قد ينعكس بدوره على مستويات المبيعات.
وأضاف أن تراجع وتيرة تطوير العقارات بين عامي 2020 و2022 سيؤدي إلى انخفاض عمليات تسليم الوحدات الجديدة خلال 2024، ما يزيد من حدة المنافسة على الوحدات المتاحة. وأشار إلى أن هذا الوضع قد يفرض حداً أدنى لأسعار العقارات، مؤكداً أن قلة المعروض ستظل العائق الأكبر أمام الأسواق العقارية في المدى القريب.
اقرأ أيضًا: الآفاق الاقتصادية لدبي.. نمو مستدام وتحديات محتملة