رئيس الفيدرالي يبقي الأسواق في حالة عدم اليقين

في اليوم الأول من الاجتماعات السنوية لرؤساء البنوك المركزية في جاكسون هول بالولايات المتحدة، شدّد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على أن لجنة السياسة النقدية ماضية في نهجها التشديدي، لكن بوتيرة محسوبة، ما يعني أن خيار رفع أسعار الفائدة ما يزال مطروحاً.

وأوضح باول أن استمرار التشديد النقدي ضرورة لضمان تباطؤ التضخم بشكل مستدام، مؤكداً التزام الفيدرالي بالوصول إلى معدل 2% كهدف مستقر للتضخم دون أي تعديل في هذا المسار. كما أشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة، خصوصاً المتعلقة بسوق العمل والنشاط الاقتصادي، تُظهر متانة ملحوظة، وهو ما قد يعرقل جهود احتواء التضخم إذا ظل النمو أعلى من المستويات المرغوبة.

وتطرق رئيس الفيدرالي إلى قوة المؤشرات المالية، لافتاً إلى أن قراءات الناتج المحلي الإجمالي والإنفاق الاستهلاكي جاءت أفضل من التوقعا؛ فقد نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.4% خلال الربع الثاني من العام، 2023، وهو ما دفع عدداً من الاقتصاديين إلى رفع تقديراتهم للنمو في الربع الثالث، وإعادة تقييم احتمالات حدوث ركود في المدى القريب.

توقعات اجتماع سبتمبر

رغم نبرة التشديد في تصريحاته، أوضح جيروم باول أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يختار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في سبتمبر، بما يتوافق مع توقعات المستثمرين. وقال باول: “بالنظر إلى ما وصلنا إليه، فإن الاجتماعات المقبلة ستتيح لنا التروي أثناء تقييم تطور البيانات الواردة والتوقعات والمخاطر”.

وتتوافق هذه الرؤية مع مضمون محضر اجتماع الفيدرالي الأخير، إذ أكدت لجنة السوق المفتوحة في يوليو على ضرورة متابعة انعكاسات البيانات الاقتصادية على التوقعات المستقبلية، مع الاحتفاظ بالمرونة لتعديل السياسة النقدية بما يضمن إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف، الذي يلتزم البنك بتحقيقه بشكل صارم.

ويُتوقع أن تعقد اللجنة اجتماعها في سبتمبر بعد فترة توقف خلال الإجازات الصيفية في أغسطس، ما يمنحها وقتاً إضافياً لمراجعة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ القرار بشأن الخطوة القادمة، سواء كانت الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات يوليو أو رفعها مجددًا.

وكان مسؤولو الفيدرالي في اجتماعهم الأخير قد أبدوا قلقاً من احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ورجحوا إمكانية الاستمرار في رفع أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. كما أشار بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية إلى أن رغم قوة النشاط الاقتصادي واستقرار سوق العمل، فإن مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع البطالة لا تزال قائمة، مما يستدعي الحرص والمرونة في اتخاذ القرارات المستقبلية.

اقرأ أيضًا: فيتش تراهن على مواصلة الفيدرالي بيع سنداته

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة