آلاف الروس يعلنون إفلاسهم.. خلل هيكلي أم ضريبة العقوبات؟
تقرير صادم صادر عن وزارة التطوير الاقتصادي الروسية وثّق انضمام نحو 121 ألف روسي إلى نادي المفلسين، مسجلاً ارتفاعاً قياسياً بلغت نسبته 38% في عام 2024، مقارنة بالأعوام السابقة.
وقد امتدت الأزمة لتشمل دخول آلاف المواطنين في عمليات معقدة لإعادة هيكلة ديونهم، مما اضطر قطاعاً عريضاً منهم لتسييل أصولهم وممتلكاتهم الشخصية في محاولة لسداد الالتزامات المالية المتراكمة، وهو ما ظهر جلياً في العاصمة موسكو التي تصدرت قائمة المدن الأكثر تضرراً بتجاوز عدد الحالات فيها حاجز الـ 6 آلاف شخص.
ورغم تزامن هذه الأرقام مع العقوبات الدولية غير المسبوقة وانسحاب قرابة 1000 شركة غربية من الأسواق الروسية، إلا أن التحليل الاقتصادي الدقيق يظهر صعوبة الربط المباشر والوحيد بين الأزمة الأوكرانية وحالات الإفلاس الشخصي؛ حيث تشير البيانات التاريخية إلى أن معدلات الإفلاس في روسيا كانت قد بدأت بالفعل في التضاعف بمقدار 3 مرات منذ عام 2019.
هذا التحليل يؤكد أن الجذور العميقة للأزمة تكمن في خلل هيكلي في المديونية الفردية سبقت التوترات الجيوسياسية، مما يجعل من هذه البيانات مرجعاً أساسياً لفهم المشهد المالي الروسي الحالي في 2026.
اقرأ أيضًا: مليارات روسيا.. هدية من الغرب لأوكرانيا