جنون التوليب.. زهرة تسببت بأول أزمة اقتصادية بالعالم

مهما بلغت قسوة الأزمات المالية الحديثة، فإن التاريخ يحتفظ بقصة غريبة ومؤلمة تظل الأغرب على الإطلاق؛ إنها أزمة “جنون التوليب” التي ضربت هولندا بين عامي 1636 و1637، وتسببت بأول أزمة اقتصادية مسجلة في العالم، خلفت وراءها سنوات طويلة من الركود والكساد.

بدأت الحكاية عام 1593 عندما جلب التجار زهرة التوليب من الدولة العثمانية (تركيا حاليًا) إلى هولندا؛ حيث أثارت الزهرة إعجاب الهولنديين بغرابتها وألوانها الزاهية، وتضاعف هذا الشغف بسبب مفارقة غريبة، وهي أنّها عندما أصيبت بفيروس “الموزاييك” لم تمُت بل مُنحت نقوشاً وألواناً نادرة زادتها سحراً.

هذا المزيج من الندرة والإقبال الشديد أشعل موجة مضاربات جنونية، فبدأ الناس يرهنون بيوتهم، ومزارعهم، ومدخرات عمرهم لشراء بصلات التوليب والمتاجرة بها.

وصل الجنون إلى ذروته عندما أصبح سعر 40 بصلة توليب فقط يصل إلى 100 ألف فلورينة هولندية، في وقت لم يكن فيه متوسط الدخل السنوي للمواطن الهولندي يتجاوز 150 فلورينة! لكن كما هو حال كل الفقاعات الاقتصادية، تراجع الطلب فجأة بسبب الغلاء الفاحش، واندفع التجار لبيع ما لديهم خوفاً من الخسارة، مما أدى إلى انهيار مرعب في الأسعار خلال أيام.

وأخيرًا، استيقظ الهولنديون ليجدوا أنفسهم قد خسروا كل ممتلكاتهم مقابل بصلات زهور لا قيمة لها، وعمّ الكساد البلاد رغم محاولات الحكومة التدخل لوقف الكارثة.

اقرأ أيضًا: كنز من البتكوين مدفون في القمامة

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة