سوق التأمين في لندن تضع البحر الأحمر على القائمة الحمراء

تواصل شركات الشحن تعديل مساراتها لتجنب مضيق باب المندب نتيجة هجمات الحوثيين على السفن، حيث انضمت MSC، أكبر شركة حاويات في العالم، إلى غيرها من شركات الشحن بتحويل سفنها بعيدًا عن البحر الأحمر، لحماية ناقلات البضائع التجارية التي تمر عبر المضيق الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن عبر اليمن.

ومن المقرر أن توجه MSC، التي تمثل نحو 20% من سوق الحاويات العالمي، بعض سفنها للعبور عبر رأس الرجاء الصالح جنوب إفريقيا، بعد تعرض إحدى سفنها لهجوم يوم الجمعة الماضي، 15 ديسمبر 2023، في البحر الأحمر. وبحسب منصة Flexport، فإن تحويل مسار السفن حول إفريقيا يضيف سبعة إلى عشرة أيام للرحلة مقارنة بعبور قناة السويس، في حين أوقفت ميرسك، ثاني أكبر أسطول شحن للحاويات في العالم، جميع السفن المقررة للمرور حتى إشعار آخر.

وشهد البحر الأحمر أكثر من عشرة هجمات على السفن منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس، ما يهدد بتعطيل سلاسل التوريد العالمية التي تعتمد على مرور 40% من التجارة الدولية عبر المضيق وقناة السويس، وهي قناة حيوية لشحنات النفط الخام.

قفزة في تكاليف الشحن

تسبب تغيير مسارات أسطول الحاويات حول مناطق النزاع خلال الحرب في غزة في ارتفاع أسعار الشحن وتأخيرات تمتد عبر سلاسل التوريد العالمية. وأدرجت سوق التأمين في لندن جنوب البحر الأحمر ضمن المناطق عالية المخاطر، ما يلزم السفن بإخطار شركات التأمين ودفع قسط إضافي يغطي سبعة أيام.

وارتفعت علاوات مخاطر الحرب الأسبوع الماضي إلى نحو 0.2% من قيمة السفينة مقارنة بـ0.07% الأسبوع السابق، ما يضيف عشرات الآلاف من الدولارات لتكاليف رحلة تستغرق أسبوعًا. كما أوقفت Hapag-Lloyd، خامس أكبر مجموعة شحن للحاويات في العالم، حركة سفنها عبر البحر الأحمر حتى يوم الاثنين، بعد تعرض إحدى سفنها لهجوم قرب الساحل اليمني.

كما ارتفع متوسط الأسعار اليومية للناقلات العملاقة، التي تسع لحوالي مليوني برميل من النفط الخام، إلى أكثر من 60 ألف دولار يوميًا، مقارنة بنحو 40 ألف دولار يوميًا الشهر الماضي، وفق تقديرات شركة برايمار لوساطة السفن.

اقرأ أيضًا: الفوضى في البحر الأحمر مستمرة.. ميرسك تحذر

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة