واصلت أعداد كبيرة من السفن التجارية الإبحار في جنوب البحر الأحمر، رغم التحذيرات المتكررة من القوات البحرية الغربية بالابتعاد عن الطريق التجاري الرئيس لتفادي هجمات المسلحين الحوثيين.
وبحسب تقرير بلومبرغ يوم الجمعة الماضي، 12 يناير 2024، نصحت القوات البحرية المشتركة، التي تضم القوات البحرية البريطانية والأمريكية، السفن التجارية بالابتعاد عن منطقة الخطر. وجاءت هذه النصيحة عقب شن غارات جوية على أهداف في اليمن، ضمن جهود قمع هجمات الحوثيين على السفن التجارية، وهو ما أثار مخاوف من وقوع أعمال انتقامية.
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب
استجاب عدد كبير من السفن للتوصيات، حيث تراجعت أعداد السفن المارة عبر مضيق باب المندب منذ يوم الجمعة بأكثر من النصف مقارنة بالفترة المقابلة من الشهر السابق، وفقًا لبيانات تتبع السفن التي رصدتها بلومبرغ.
ومع ذلك، واصلت 114 سفينة، تشمل ناقلات النفط وناقلات البضائع السائبة وسفن الحاويات، عبورها داخل وخارج البحر الأحمر عبر نقطة المرور الضيقة، وفقًا للبيانات المتاحة.
ويقارن هذا العدد مع 131 سفينة خلال الفترة نفسها من الأسبوع السابق، عندما كانت التوترات في المنطقة مرتفعة بالفعل وكانت السفن مستهدفة بصواريخ الحوثيين والطائرات المسيرة، كما تراجع عدد السفن المارة من 272 سفينة في الفترة نفسها قبل شهر، و252 قبل ستة أشهر.
ويعد استمرار عبور بعض السفن للممر المائي بمثابة مؤشر على اختلاف مستويات تحمل المخاطر بين شركات النقل البحري، حيث ترى بعض الشركات أن سفنها قادرة على الإبحار بأمان نسبي.
شلل في ناقلات الغاز وصمود نسبي للبضائع السائبة.
على الرغم من الانخفاض الحاد في عدد الشحنات بشكل عام، إلا أن شحنات النفط القادمة من روسيا شهدت تراجعًا أقل نسبيًا، فيما أعلنت العديد من السفن عن إجراء اتصالات مع الصين لضمان الإبحار بأمان.
وشهدت شركات نقل الغاز أكبر انخفاض في حركة شحناتها، إذ تراجع عدد الناقلات المبحرة عبر البحر الأحمر بنسبة 96% مقارنة بالشهر الماضي، وتلتها سفن الحاويات وسفن أخرى لا تندرج ضمن أي فئة محددة، بانخفاض نحو 80%، كما انخفض عدد ناقلات النفط المارة عبر المنطقة بنسبة نحو 55% عن الشهر الماضي.
وكانت ناقلات البضائع السائبة الأقل تضررًا، حيث انخفض عددها بنسبة 25% مقارنة بالشهر السابق، وتوقفت أكثر من 20 سفينة متجهة شرقًا من خليج عدن، بينما انحرفت أعداد أخرى عن مسارها بعد صدور التحذير من القوات البحرية المشتركة.
اقرأ أيضًا: واشنطن تحاول إقناع السفن للعودة للبحر الأحمر