أكد وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، عقب اجتماعه مع كبار المسؤولين الصينيين، أن فرنسا تسعى إلى آلية أكثر فاعلية للوصول إلى الأسواق الصينية، وإلى علاقة تجارية متوازنة بدلًا من السعي إلى فك الارتباط مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وشدّد على ضرورة تجنب أي عوائق تشريعية من شأنها إعاقة دخول الشركات والمنتجات الفرنسية إلى السوق الصينية.
وجاءت تصريحات لو مير بعد يوم واحد من محادثات وصفها بـ”البناءة” مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه ليفينغ، الذي أكد من جانبه رغبة بكين في استقرار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتطلعها إلى تعزيز التعاون مع باريس في عدد من القطاعات.
ويكرر المسؤولون الأوروبيون أن هدفهم ليس فك الارتباط مع الصين، بل تقليل المخاطر، في مواجهة ما تصفه مجموعة الدول السبع بـ”الإكراه الاقتصادي” الذي تتهم بكين بممارسته.
وأوضح لو مير أن تقليل المخاطر لا يعني اعتبار الصين تهديدًا، بل يعكس سعي فرنسا إلى تعزيز استقلاليتها وتحصين سلاسل التوريد من أي أزمات مستقبلية مشابهة لجائحة كورونا.
وعند سؤاله عن مخاوف بعض شركات السيارات الأوروبية من تدفق السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة إلى الأسواق الأوروبية، قال لو مير إن فرنسا تمتلك خطتها الخاصة، وتعمل بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي على إعادة توجيه دعم المركبات الكهربائية بشكل أكثر كفاءة، بهدف رفع مستوى التنافسية الأوروبية في هذا القطاع الحيوي.
وتُعد الصين ثالث أكبر شريك تجاري لفرنسا، إلا أن الشركات الفرنسية تبدي قلقًا متزايدًا من أن تجد نفسها وسط التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالميًا.
اقرأ أيضًا: القلق من الصين يحلق بأسعار الحديد في الأسواق العالمية