فيتش تتوقع خفضاً إضافياً من أوبك بلس لدعم أسعار النفط

توقعت وكالة فيتش أن يتجه تحالف أوبك بلس إلى إقرار خفض إضافي في إنتاج النفط خلال الفترة المقبلة، في ظل اتساع الفجوة بين المعروض والطلب، مدفوعة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي المتوقع في عام 2024.

وجاء هذا التقدير في وقت تكبدت فيه أسعار النفط أطول موجة خسائر أسبوعية منذ خمس سنوات؛ إذ تراجعت أسعار الخام بنحو 18%، مسجلة أدنى مستوياتها في قرابة خمسة أشهر، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على السوق وسط مخاوف ضعف الطلب العالمي.

وأوضحت فيتش في بيان حديث أن الاتفاق الأخير لتحالف «أوبك+» في نهاية نوفمبر 2023 كشف عن تحفظ نسبي لدى بعض الأعضاء تجاه تنفيذ تخفيضات كبيرة في الإنتاج. وبلغ إجمالي التخفيضات الطوعية التي أعلنتها الدول المشاركة نحو 2.2 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول من عام 2024، في محاولة لاحتواء فائض المعروض ودعم استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.

تقديرات متقاربة بين وكالات التصنيف

تتقاطع رؤية وكالة فيتش مع تقديرات مؤسسات مالية كبرى بشأن اتجاهات السوق النفطية؛ فقد ذكرت سيتي غروب في تقرير حديث أن تحالف أوبك بلس مطالب بالحفاظ على خفض الإمدادات الذي أُقر مؤخراً طوال العام المقبل لضمان توازن السوق العالمية. وأوضح ماكس لايتون، المدير العالمي لأبحاث السلع في المجموعة، في تصريح لـبلومبرغ أن استمرار التخفيضات ضروري لتحقيق التوازن والإبقاء على الأسعار ضمن نطاق 70 إلى 80 دولاراً للبرميل، شريطة توافر الظروف الداعمة.

وفي السياق نفسه، أشار وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان إلى أن التحالف الذي يضم 23 دولة قادر “بالتأكيد” على تمديد التخفيضات إلى ما بعد الربع الأول من العام المقبل، بينما طرح نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك مقترحاً مشابهاً، ما يعزز احتمالات استمرار سياسة ضبط الإمدادات.

اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

بحسب فيتش، فإن بقاء أسعار النفط مرتفعة لعام إضافي سيدعم الجدارة الائتمانية للدول المصدرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على افتراض أن متوسط سعر خام برنت سيبلغ نحو 80 دولاراً للبرميل. كما تتوقع الوكالة تسجيل نمو أقوى لهذه الاقتصادات في 2024، مدفوعاً بزخم النشاط غير النفطي واستقرار مستويات الإنتاج عقب تخفيضات عام 2023.

وقد قدّر البنك الدولي أن تسجل اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بنحو 1% خلال العام الجاري، قبل أن تتسارع إلى 3.6% و3.7% في عامَي 2024 و2025 على التوالي، كما توقع نمو القطاعات غير النفطية في الخليج بنسبة 3.9% خلال 2023، ونحو 3.4% على المدى المتوسط، مدعوماً باستمرار الاستهلاك الخاص، وتوسع الاستثمارات الاستراتيجية الثابتة، إلى جانب السياسات المالية التيسيرية.

مخاطر جيوسياسية

في ما يتعلق بتداعيات الحرب في غزة، أشارت وكالة فيتش إلى أنها ما تزال تمثل عامل مخاطر ينعكس سلباً على القطاع السياحي في الدول المجاورة، ولا سيما مصر ولبنان والأردن.

وأضافت الوكالة أن الدعم المالي الثنائي ومتعدد الأطراف يسهم في تخفيف القيود التي تواجه بعض اقتصادات المنطقة، بالتوازي مع إحراز تقدم نسبي في الإصلاحات الاقتصادية والمالية. وفي المقابل، تواجه دول أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديات ائتمانية مرتبطة بارتفاع أعباء الديون وصعوبة شروط التمويل في ظل بقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة، وهو ما ينعكس أيضاً على مستويات الفائدة المحلية بفعل ضغوط التضخم.

اقرأ أيضًا: أوبك تحذر من فوضى في أسواق الطاقة لهذه الأسباب

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة