فيتش تخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة

في خطوة صادمة للإدارة الأمريكية، قررت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني خفض التصنيف السيادي للولايات المتحدة من الدرجة الأولى التي حافظت عليها لسنوات طويلة، وذلك على خلفية ارتفاع العجز المالي الحاد، وتصاعد معدلات التضخم، وتراجع الثقة في الحكومة نتيجة أزمة الديون المستمرة.

وخفضت الوكالة التصنيف من AAA إلى +AA، في خطوة تكرّر قراراً اتخذته سابقاً وكالة ستاندارد آند بورز قبل أكثر من عقد. وعزت فيتش القرار إلى تأثير التخفيضات الضريبية، ومبادرات الإنفاق الجديدة، إلى جانب الصدمات الاقتصادية المتعددة التي أدت إلى تضخم عجز الميزانية، مع استمرار التحديات المتوسطة الأجل المتعلقة بارتفاع تكاليف الاستحقاقات دون معالجة كافية.

وأوضحت فيتش أن هذا التخفيض يعكس التدهور المالي المتوقع خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب ارتفاع الدين الحكومي العام وتزايده المستمر، وتآكل الثقة مقارنة بالدول المصنفة عند AA وAAA خلال العقدين الماضيين، ما يبرز المخاطر الاقتصادية والمالية التي تواجه أكبر اقتصاد في العالم.

رد واشنطن على قرار وكالة فيتش

ردّت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين سريعًا على قرار فيتش، ووصفت خفض التصنيف بأنه “تعسفي” و”خارج إطار الزمن”، مؤكدة أن القرار لا يغيّر ما يعرفه الأمريكيون والمستثمرون حول قوة الاقتصاد الأمريكي. وأضافت أن سندات الخزانة الأمريكية تظل من بين الأصول الأكثر أمانًا وسيولة على مستوى العالم، مجددة التأكيد على متانة الاقتصاد الأمريكي.

وكانت وكالة فيتش قد حذرت في مايو الماضي من احتمال خفض التصنيف، حين كان الديمقراطيون والجمهوريون في خلاف حول رفع سقف الدين، بينما كانت وزارة الخزانة على بعد أسابيع قليلة من نفاد السيولة. ورغم تفادي الأزمة آنذاك، أشارت فيتش إلى أن الخلافات المتكررة حول سقف الدين وقرارات اللحظة الأخيرة أدت إلى تآكل الثقة في الإدارة المالية للدولة.

وأرجع بيان الوكالة يوم الثلاثاء قرار خفض التصنيف إلى عبء الديون المتصاعد بسرعة، والذي من المتوقع أن يصل إلى 118% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2025، أي أكثر من مرتين ونصف متوسط الدول المصنفة AAA البالغ 39.3%. كما توقعت فيتش أن تستمر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الارتفاع على المدى الطويل، ما يزيد من ضعف الاقتصاد الأمريكي أمام الصدمات الاقتصادية المستقبلية.

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة