تتسارع تداعيات الحرب بعد مرور 75 يوماً على اندلاعها في غزة، فيما تتزايد كلفة الخسائر الاقتصادية؛ حيث بلغت التكلفة على إسرائيل نحو 26 مليار دولار، منها 20 مليار دولار مرتبطة مباشرة بالعمليات العسكرية، في حين تعرض قطاع غزة لدمار شبه كامل جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي.
وامتدت أصداء الحرب إلى البحر الأحمر، مع تصاعد هجمات الحوثيين على السفن العابرة لمضيق باب المندب، ما دفع عدداً من شركات الشحن إلى تحويل مسارات ناقلاتها نحو رأس الرجاء الصالح.
وأمام هذا التصعيد، كشفت تقارير عن تحويل مسارات ما لا يقل عن 100 سفينة من البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح، تحمل بضائع تُقدّر قيمتها بنحو 65 مليار دولار على الأقل، وسط توقعات بإعلان مجموعات إضافية من السفن وقف عبورها عبر البحر الأحمر.
ويحمل تغيير المسارات تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي؛ إذ تشير بيانات أولية إلى أن التصعيد أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين بنسبة 400%، فضلاً عن زيادة تكلفة الوقود لكل ناقلة عملاقة بنحو مليون دولار في الرحلة الواحدة، ما دفع العديد من شركات الشحن إلى رفع أسعار الشحن.
وغالباً ما يتحمل التاجر هذه التكاليف بدايةً، قبل أن ينقلها إلى المستهلك النهائي عبر رفع أسعار السلع، ما ينذر بموجة ارتفاعات جديدة قد تشمل آلاف المنتجات المنقولة بحراً، ويُترجم ذلك إلى ضغوط إضافية على معدلات التضخم التي تسعى البنوك المركزية إلى احتوائها.
وتشير تقديرات أولية إلى أن الأزمة الحالية قد تكون أشد وطأة على الاقتصاد العالمي من أزمة قناة السويس عقب جنوح سفينة إيفر غيفن، التي عطّلت حركة عشرات الناقلات لنحو أسبوعين، وبلغت خسائرها اليومية آنذاك نحو ملياري دولار.
ورغم إطلاق الولايات المتحدة قوة بحرية دولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر، فإن عدداً من الخبراء يشككون في قدرتها على ضمان أمن الممرات، في ظل التكلفة الاقتصادية المرتفعة واحتمال اتساع نطاق المواجهة بما قد يفاقم تداعياتها.
اقرأ أيضًا: الهجمات تهدد تجارة النفط بالبحر الأحمر