يواصل الحوثيون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر، رغم تشكيل الولايات المتحدة قوة بحرية دولية تحت اسم عملية حارس الازدهار لحماية أحد أهم الممرات في التجارة العالمية.
وتبلغ مسافة قناة السويس نحو 192 كيلومتراً، وهي أسرع طريق بحري بين آسيا وأوروبا، كما تُعد إحدى أهم النقاط الجغرافية لتجارة النفط عالمياً؛ فبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يمر عبرها نحو 9.2 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يعادل 9% من الطلب العالمي.
ويمر عبر القناة أيضاً نحو 4% من واردات الغاز الطبيعي المسال العالمية البالغة قرابة 391 مليون طن متري، فيما تمثل رسوم العبور مصدراً رئيسياً للدخل للاقتصاد المصري، إذ سجلت مستوى قياسياً بلغ 9.4 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.
وتستوعب القناة أكثر من 60% من إجمالي أسطول ناقلات النفط العالمي عند التحميل الكامل، وأكثر من 90% من ناقلات البضائع السائبة، إضافة إلى جميع ناقلات الحاويات والسيارات وسفن البضائع العامة.
وتحمل الهجمات المنفذة في البحر الأحمر تداعيات مباشرة على هذا المعبر الحيوي؛ فبحسب رئيس هيئة القناة غيّرت نحو 55 سفينة مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى 65 سفينة.
وفي حال استمرار الهجمات وإعلان مزيد من الشركات تحويل مساراتها، فإن مدة الرحلات سترتفع في المتوسط إلى ثلاثة أسابيع، مع زيادة تكاليف الرحلة الواحدة بنحو مليون دولار، ما سينعكس مباشرة على أسعار السلع واضطراب سلاسل الإمداد، وقد يفتح الباب أمام موجة تضخمية عالمية جديدة.
اقرأ أيضًا: أزمة البحر الأحمر تهدد قناة السويس المصرية