ما هي ضريبة الشركات؟

تُعتبر ضريبة الشركات من أهم مصادر الإيرادات للدول، حيث تُفرض على الأرباح التي تحققها الشركات من أنشطتها التجارية، في هذا التقرير، سنقوم بتحليل مفصل لضريبة الشركات، بدءًا من تعريفها وصولًا إلى كيفية تطبيقها وتأثيرها على أرباح الشركات.

تعريف ضريبة الشركات

الضريبة التي تُفرض على الأرباح التي تحققها الشركات والمشاريع التجارية الأخرى، وتُفرض هذه الضريبة على الدخل الصافي الذي يتبقى بعد خصم التكاليف والمصروفات.

من يخضع لضريبة الشركات؟

تختلف قوانين ضريبة الشركات من دولة إلى أخرى، ولكن عادةً ما تشمل الأصناف التالية:

الشركات المساهمة العامة:

تشمل الشركات التي يتم تأسيسها بموجب عقود تأسيس عامة ويتم تداول أسهمها في السوق المالية العامة.

الشركات ذات المسؤولية المحدودة:

تشمل الشركات التي يتم تأسيسها بموجب عقود تأسيس خاصة وتكون مسؤولية الشركاء فيها محدودة بحجم استثماراتهم في الشركة.

الشركات الشخصية:

تشمل الشركات التي يديرها أفراد بشكل شخصي دون وجود هيكل قانوني مستقل عنهم، ويتم تقديم الأرباح والخسائر في ضريبة دخل أصحاب الشركة.

المؤسسات غير الربحية:

تشمل المؤسسات غير الهادفة للربح مثل الجمعيات الخيرية والمؤسسات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية، ويتوقف تطبيق الضريبة على الأرباح التي تحققها هذه المؤسسات على التشريعات الضريبية المحلية.

الشركات العامة:

تشمل الشركات التي يكون رأس مالها مملوكًا بالكامل أو جزئيًا للحكومة أو السلطة العامة، وتخضع للضرائب وفقًا للتشريعات الضريبية المحلية.

من المهم ملاحظة أن الشركات قد تخضع لأنواع مختلفة من الضرائب بالإضافة إلى ضريبة الشركات، مثل ضريبة المبيعات وضريبة القيمة المضافة وضريبة الأرباح الرأسمالية، وفقًا للتشريعات الضريبية في كل دولة.

كيف يتم فرض ضريبة الشركات؟

فرض ضريبة الشركات يتم وفقًا للتشريعات الضريبية المعمول بها في كل دولة، ويتضمن عدة خطوات وإجراءات ومنها:

تحديد الأساس الضريبي:

يتم تحديد الأساس الضريبي للشركة، وهو المبلغ الذي يستند إليه حساب الضريبة، ويتم حساب الأساس الضريبي استنادًا إلى الدخل الصافي أو الإيرادات الإجمالية أو مبلغ محدد من الأرباح.

تطبيق النسبة الضريبية:

يتم تحديد نسبة الضريبة التي يجب على الشركة دفعها على الأساس الضريبي المحدد، وتختلف نسبة الضريبة من دولة لأخرى وقد تختلف أيضًا وفقًا لفئة الشركة ونوع الأنشطة التجارية.

تقديم التقارير الضريبية:

يجب على الشركة تقديم التقارير الضريبية اللازمة وفقًا للتشريعات الضريبية المحلية، والتي تشمل تفاصيل الدخل والمصروفات والأرباح والخسائر.

دفع الضريبة:

بناءً على التقارير الضريبية والأساس الضريبي ونسبة الضريبة المحددة، يجب على الشركة دفع الضريبة المستحقة في الوقت المحدد وفقًا للتشريعات الضريبية المحلية.

التحقق والمراقبة:

تقوم السلطات الضريبية بالتحقق من التقارير الضريبية المقدمة من قبل الشركات والتأكد من دقتها ومطابقتها للتشريعات الضريبية المحلية، كما تقوم بمراقبة تطبيق الضريبة وتقديم الإرشادات والمساعدة إذا لزم الأمر.

الاستئناف والتقاضي:

في حالة وجود خلافات حول التقديرات الضريبية أو المطالبات، يحق للشركة الاستئناف أمام السلطات الضريبية واللجان القضائية المختصة والمحاكم للدفاع عن موقفها.

يجب ملاحظة أن هذه الخطوات هي عامة، وتختلف تفاصيلها وتطبيقها بين الدول وفقًا للتشريعات الضريبية المحلية ونظم الضرائب المعمول بها.

متى يتم إعفاء الشركات من الضرائب؟

يتم إعفاء الشركات من الضرائب في بعض الحالات وتختلف هذه الحالات من دولة إلى أخرى وفقًا للتشريعات الضريبية المحلية والسياسات الحكومية.

الشركات غير الربحية:

يتم إعفاء الشركات غير الربحية مثل المؤسسات الخيرية والجمعيات الخيرية والمؤسسات الدينية في العديد من الدول من دفع الضرائب على الأرباح التي تحققها نظرًا لأنشطتها الخدمية والاجتماعية.

الاستثمارات في المناطق الاقتصادية الخاصة:

تُقدم العديد من الحكومات الإعفاءات الضريبية للشركات التي تستثمر في المناطق الاقتصادية الخاصة أو المناطق الصناعية الجديدة كوسيلة لتشجيع الاستثمار وتوفير فرص العمل.

الاستثمارات في الأبحاث والتطوير:

يمكن أن تقدم بعض الدول إعفاءات ضريبية للشركات التي تستثمر في البحث والتطوير والابتكار، بهدف تعزيز التقدم التكنولوجي ودعم الابتكار.

المشروعات البيئية والمستدامة:

تتيح بعض الدول إعفاءات ضريبية للشركات التي تستثمر في المشاريع البيئية والمستدامة، مثل مشاريع الطاقة المتجددة وإعادة تدوير النفايات.

الاستثمارات في البنية التحتية:

قد تُقدم الحكومات إعفاءات ضريبية للشركات التي تستثمر في مشاريع البنية التحتية مثل الطرق والجسور والمطارات لتعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين البنية التحتية.

الإعفاءات الضريبية قد تكون مشروطة بشروط معينة ومدة زمنية محددة، وغالبًا ما تكون تلك الشروط متعلقة بالالتزام بمعايير محددة أو بإيفاء الشركة بمجموعة معينة من الالتزامات الاجتماعية أو البيئية.

تأثير ضريبة الشركات على أرباح الشركات

تؤثر الضريبة على الشركات بشكل مباشر، ويعتمد هذا التأثير على عدة عوامل، بما في ذلك نسبة الضريبة المفروضة، والتخفيضات والإعفاءات الضريبية المتاحة، والظروف الاقتصادية العامة.

تقليل الأرباح الصافية:

زيادة نسبة الضريبة على الشركات قد تقلل من الأرباح الصافية التي يتم تحقيقها، حيث تعتبر الضريبة مصروفًا يُخصم من الدخل الإجمالي للشركة.

تأثير على قرارات الاستثمار:

يمكن أن تؤثر الضريبة على قرارات الاستثمار للشركة، حيث إن زيادة تكلفة الاستثمار بسبب دفع الضرائب قد تجعل بعض الاستثمارات غير جاذبة من الناحية المالية.

تأثير على توزيع الأرباح:

قد تؤثر الضريبة على قدرة الشركة على توزيع الأرباح على المساهمين، حيث إن دفع الضرائب يقلل من الأرباح المتاحة للتوزيع.

تأثير على التنافسية:

يمكن أن تؤثر الضريبة على تنافسية الشركة، خاصة في بيئة تنافسية عالية، حيث إن تكاليف الضرائب العالية قد تضع الشركة في عداد المنافسين الذين يدفعون ضرائبًا أعلى.

تأثير على الابتكار والنمو:

قد تؤثر الضريبة على قدرة الشركة على الابتكار والنمو، حيث إن الضريبة العالية قد تقلل من الأرباح المخصصة للاستثمار في البحث والتطوير وتوسيع الأعمال.

بشكل عام، يمكن أن تكون زيادة نسبة الضريبة على الشركات تحديًا للشركات في تحقيق الأرباح والنمو، بينما قد تساهم تخفيضات الضرائب في تعزيز الأداء المالي وتعزيز التنافسية.

من يقوم بتحصيلها وكيف تستفيد منها الدولة؟

تحصيل ضريبة الشركات يتم عادةً عن طريق السلطات الضريبية المعنية في كل دولة، وتكون الهيئات الحكومية المسؤولة عن جمع الضرائب عمومًا جزءًا من الوزارة المعنية بالشؤون المالية أو الضرائب، تختلف التسميات والتنظيمات الدقيقة من دولة إلى أخرى، ولكن بشكل عام، هذه الهيئات تكون مسؤولة عن:

  • تطبيق القوانين الضريبية: يتولى الموظفون في السلطات الضريبية مراقبة الامتثال للتشريعات الضريبية وتطبيق الضرائب على الشركات بما يتماشى مع هذه القوانين.
  • تقديم المشورة الضريبية: يقدم الموظفون في السلطات الضريبية الإرشادات والمشورة الضريبية للشركات والأفراد حول كيفية التمتع بالإعفاءات الضريبية المتاحة والامتثال للقوانين الضريبية.
  • تقديم الدعم والإشراف: يقوم الموظفون في السلطات الضريبية بتقديم الدعم والإشراف على عمليات الإعداد وتقديم التقارير الضريبية من قبل الشركات.
  • تحصيل الضرائب: تعتبر السلطات الضريبية المسؤولة عن تحصيل الضرائب من الشركات بناءً على التقارير والإقرارات الضريبية التي تقدمها الشركات.
  • تقديم الإعفاءات والاستثناءات: يمكن للسلطات الضريبية منح الإعفاءات الضريبية أو التخفيضات في الضرائب وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها.

في بعض الدول، يمكن أن تكون هناك هيئات ضريبية مستقلة تعمل بشكل مستقل عن الحكومة المركزية، في حين تكون في الدول الأخرى جزءًا من وزارة الشؤون المالية أو وزارة الضرائب.

أخبار ذات صلة