مبادلة تسجل قفزة استثمارية عالمية بقيمة 29.2 مليار دولار في 2024
في عام 2024، تمكنت مبادلة للاستثمار من تحقيق قفزة كبيرة في مجال الاستثمارات السيادية على مستوى العالم؛ حيث بلغت استثماراتها الإجمالية نحو 29.2 مليار دولار، بزيادة ضخمة مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ فيه إجمالي استثماراتها 17.5 مليار دولار، وهذا يعكس القوة المتزايدة لاستراتيجية الشركة التي تهدف إلى تنمية محفظتها الاستثمارية وتعزيز وجودها في الأسواق العالمية.
مبادلة تتصدر مشهد الاستثمار السيادي
أصبحت مبادلة واحدة من الصناديق السيادية الأبرز عالميًا، حيث تمكَّنت من تخطي العديد من الصناديق العالمية الكبرى بما في ذلك الصندوق السعودي، وهي تستثمر في عدد من القطاعات المتنوعة مثل التكنولوجيا، والطاقة، والفضاء، مما يعزز قدرتها على تحقيق العوائد المرتفعة في السوق العالمية. كما أنّ تفوقها الاستثماري يُظهر التوجهات الاستراتيجية التي تتبعها مبادلة لتوسيع نطاق استثماراتها بعيدًا عن الأسواق المحلية فقط.
في ذات الوقت، شهد صندوق الاستثمارات العامة السعودي تراجعًا حادًا في استثماراته لعام 2024 بنسبة 37%؛ حيث تراجعت استثماراته إلى 19.9 مليار دولار، وهو ما يعكس تباينًا كبيرًا في استراتيجيات الاستثمار بين الصناديق السيادية في المنطقة، وهذا يعود إلى تغيُّرات في السياسات المحلية التي جعلت الصندوق السعودي يُركز أكثر على الاقتصاد المحلي بدلاً من التوسع في الأسواق الدولية.
ورغم تراجع استثمارات الصندوق السعودي، شهدت استثمارات صناديق الثروة السيادية الخليجية الأخرى نموًا ملحوظًا؛ حيث سجلت استثماراتها 82 مليار دولار في 2024، بزيادة تفوق 10% عن العام الماضي، مما يؤكِّد الدور الريادي الذي تلعبه دول الخليج في الأسواق العالمية، في الوقت الذي تستمر فيه مبادلة في توجيه استثماراتها إلى القطاعات الأكثر ربحية من خلال التنويع بين مختلف الأصول.
عالمياً، شهدت صناديق الثروة السيادية زيادة ملحوظة في أصولها المدارة، حيث تجاوزت قيمتها الإجمالية 13 تريليون دولار في 2024، وهذا يشير إلى قدرة هذه الصناديق على تحقيق عوائد مرتفعة، بالإضافة إلى تأثيرها الكبير في الاقتصاد العالمي، لكن تبقى النرويج في صدارة هذه الصناديق، حيث يعد صندوقها السيادي الأكبر من نوعه في العالم.
التوجه نحو التحول الرقمي والتكنولوجيا
تزايدت الاستثمارات في مجال التحول الرقمي في 2024، حيث بلغ إجمالي استثمارات هذا القطاع 27.7 مليار دولار، وتعد مبادلة من أبرز الشركات التي تركز على هذا المجال، فقد استثمرت في شركة جي42 الإماراتية الرائدة في الذكاء الاصطناعي، ويتماشى هذا التوجه مع استراتيجية مبادلة للتركيز على الابتكار التكنولوجي وإحداث تغييرات جوهرية في الاقتصاد العالمي.
شراكة بين “إم جي إكس” الإماراتية و”مايكروسوفت” لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.. اقرأ التفاصيل!
استقرار استثمارات العقارات وتنويع الأصول
رغم التحديات الاقتصادية، حافظت استثمارات مبادلة في القطاع العقاري على استقرارها؛ حيث واصلت الشركة الاستثمار في الأصول العقارية ذات العوائد المستدامة، مما يعكس توازن استراتيجيتها بين القطاعات الناشئة والقطاعات التقليدية مثل العقارات، ويسهم في تحقيق الاستقرار المالي لها على المدى الطويل.
كما شهدت مبادلة زيادة بنسبة 5% في حجم الصفقات الاستثمارية مقارنةً بالعام السابق؛ حيث بلغ متوسط حجم الصفقة نحو 370 مليون دولار، وهو ما يوضح مدى اهتمام مبادلة بتنويع محفظتها الاستثمارية عبر استثمارات ضخمة في الأسواق العالمية، وتعكس هذه الزيادة أيضًا في حجم الصفقات نجاح استراتيجية مبادلة في الاستفادة من الفرص العالمية لتحقيق عوائد مستدامة.
اقرأ أيضًا: صناديق الاستثمار السيادية الدجاجة التي تبيض ذهبا لدول الخليج
استثمارات مستدامة ورؤية مستقبلية للاقتصاد الإماراتي
تسعى مبادلة إلى تعزيز مكانتها كمستثمر رئيس في الاقتصاد العالمي من خلال الالتزام بمفهوم الاستدامة في جميع استثماراتها، كما تهدف إلى الإسهام في تحقيق رؤية دولة الإمارات في التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة من خلال دعم قطاعات مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
في عام 2023، سجلت مبادلة نمواً ملحوظاً في قيمة أصولها التي بلغت 1.1 تريليون درهم، وتمكنت من تحقيق نتائج مالية قوية بفضل استثماراتها في مجالات الرعاية الصحية والطاقة المتجددة والفضاء رغم التحديات الاقتصادية التي واجهها السوق، مما عزَّز مكانتها كمستثمر أساسي عالمي وأكّد التزامها بتطوير محفظتها الاستثمارية في ظل الظروف المتغيرة.
اقرأ أيضًا: الدول الخليجية تنافس بقوة في إفريقيا