هجوم إيران على إسرائيل يضع الأسواق على صفيح ساخن

هجوم إيران على إسرائيل هو الأول من نوعه بين البلدين، طهران تغنت بنجاح هجومها، وإسرائيل احتفت بنجاحها في صد الهجوم الذي شمل نحو 300 مسيرة وصاروخ بأنواع مختلفة.. الهجمات انتهت بحسب إيران.. ولكنها لم تنته بحسب تل أبيب.

خطر التصعيد

فرغم المطالبة الرسمية من واشنطن للحكومة الإسرائيلية بعدم الرد على الهجوم الإيراني، الا أن القادة الإسرائيليين لا زالوا يهددون برد مؤلم ضد إيران، هذه التهديدات تضع الاقتصاد العالمي في موقف لا يحسد عليه، فرغم أن الأسواق امتصت الضربة الصاروخية التي تعرضت لها إسرائيل، إلا أن خطر التصعيد لا يزال سيد الموقف.

أسعار النفط استجابت بقوة للتوترات في الشرق الأوسط، وصعد سعر برميل برنت فوق مستويات التسعين دولارا للمرة الأولى في نحو ستة أشهر، وأصبح الخوف من اتساع نطاق الحرب يهيمن على معنويات المستثمرين، وهذا ما تمت ترجمته من قبل أسعار الذهب التي تخطت مستويات 2400 دولارا للأونصة الواحدة، ودفعت بنوك لرفع توقعاتها بوصول سعر الأونصة إلى 2500 دولار قبل نهاية العام 2024.

شريان الاقتصاد العالمي

اتساع نطاق الحرب في منطقة الشرق الأوسط، سيكون كارثيا على الاقتصاد العالمي، فالمنطقة تمثل شريان الحياة للعديد من الدول، فهي مسؤولة عن نحو ثلاثين في المئة من إمدادات النفط العالمية كما تستحوذ المنطقة على ما يقارب 57 في المئة من احتياطات النفط العالمية، وقناة السويس لوحدها مسؤولة عن نحو 10 في المئة من التجارة العالمية، في حين يعد مضيق هرمز ممرا هاما لتجارة النفط والغاز

وبالتالي فإن تعطل حركة التجارة وحركة نقل النفط بسبب التصعيد العسكري سيكون لها تأثير مباشر على أسعار النفط، وستقود بلا شك لموجة تضخمية أعنف من التي اختبرها العالم مع بداية أزمة أوكرانيا، وهو ما سيدفع البنوك المركزية من جديد نحو دورة تشديد نقدية قد تدفع بالاقتصاد العالمي نحو الركود.

ضربة موجعة للعملات المشفرة

مع بدء الهجوم الإيراني على عدة مناطق في إسرائيل، تعرضت سوق العملات المشفرة لصدمة قاسية، نزفت فيها السوق نحو 480 مليار دولار في أقل من 4 ساعات، بعد أن أشعلت الهجمات مخاوف المستثمرين من تحول الهجمات بين إسرائيل وإيران إلى حرب مفتوحة تتسبب بتعطل حركة صادرات النفط، والحركة التجارية في الممرات المائية بالشرق الأوسط، مما سيكون له تأثير مباشر على تحركات التضخم التي من شأنها أن تعرقل خطط البنوك المركزية بخفض الفائدة.

اقرأ أيضا: اقتصادات الشرق الأوسط.. ضحية الصراع بين “تل أبيب وطهران”؟
عدم خفض الفائدة سيكون المستفيد الوحيد منه الدولار الأميركي والذي ارتبط منذ بداية العام الماضي تقريبا بعلاقة عكسية مع العملات المشفرة، باعتباره ملاذا هاما للمستثمرين الراغبين في تجنب التقلبات العنيفة التي اتسمت بها سوق العملات المشفرة منذ انطلاقتها الفعلية في العام 2010.

خاسرون في القائمة

بحسب التقديرات الأولية، فإن اتسع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط وتوقفت البنوك المركزية عن خطط خفض الفائدة بسبب ارتفاع معدلات التضخم، يتوقع أن يكون الخاسر الأكبر من ذلك أسواق الأسهم التي سجلت خلال العام الجاري في الولايات المتحدة وأوروبا مستويات قياسية، وستكون أسهم شركات التكنولوجيا الضحية الأولى رغم المكاسب الصاروخية التي حصدتها هذا العام.

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضا على صفحتنا على انستغرام

أخبار ذات صلة