البنك الدولي

 

 

البنك الدولي منظمة دولية تأسست بعد الحرب العالمية الثانية لدعم إعادة إعمار أوروبا، واليوم مهمته هي الحد من الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك على مستوى العالم؛ حيث يقدم القروض والمنح والمساعدات الفنية للدول وللقطاع الخاص من أجل الحد من الفقر في البلدان النامية والتي تمر بمراحل انتقالية.

ويضم البنك الدولي في عضويته 189 دولة، ويقدم أكثر من 30 مليار دولار سنويًا للمشروعات التنموية، بما يشمل الزراعة والتجارة والصحة والتعليم والطاقة والتعدين، ويقدم التوصيات التي تشجع النمو الاقتصادي.

أعضاء البنك الدولي

تُعد حكومات الدول الأعضاء المالكة الرسمية للمؤسسات التي تشكّل مجموعة البنك الدولي، وتمتلك هذه الحكومات السلطة النهائية في اتخاذ القرارات المتعلقة بجميع جوانب عمل المجموعة، بما في ذلك السياسات العامة، والمسائل المالية، وقضايا العضوية.

وتنظم البلدان الأعضاء عمل مجموعة البنك الدولي عن طريق مجالس المحافظين ومجالس المديرين التنفيذيين، وتتخذ هذه الكيانات جميع القرارات الرئيسية في مؤسسات مجموعة البنك.

<p>وبموجب اتفاقية إنشاء البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ينبغي لأي بلد يرغب في الانضمام إلى البنك أن يصبح أولاً عضواً في صندوق النقد الدولي، كما أن الانضمام إلى المؤسسة الدولية للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار مشروط بالانضمام إلى البنك الدولي للإنشاء والتعمير.

مجالس المحافظين

تتألف مجالس المحافظين من محافظ ومحافظ مناوب يتم تعينهما من قبل كل بلد من البلدان الأعضاء بالبنك الدولي، وعادة ما يشغل هذا المنصب وزير المالية أو محافظ البنك المركزي بذلك البلد، أو أي مسؤول رفيع المستوى بالمرتبة الوظيفية نفسها، وتستمر مدة خدمة كل من المحافظين والمحافظين المناوبين خمس سنوات، ويجوز إعادة تعيين كل منهم.

وفي حال كانت الدولة عضوًا في البنك الدولي وعضوًا أيضًا في مؤسسة التمويل الدولية أو المؤسسة الدولية للتنمية، فإن المحافظ والمحافظ المناوب المُعيّنين يمثلان بلدهم تلقائيًا في مجالس المحافظين لتلك المؤسسات.

كما يضطلع هؤلاء المحافظون أيضًا بتمثيل بلدانهم في المجلس الإداري للمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، ما لم يُنص على خلاف ذلك، أما بالنسبة إلى الوكالة الدولية لضمان الاستثمار فيتم تعيين المحافظين والمحافظين المناوبين لها بشكل مستقل عن باقي مؤسسات المجموعة.

دور مجالس المحافظين

وفقاً لاتفاقية إنشاء البنك الدولي، تُخوّل جميع صلاحيات البنك لمجالس المحافظين، وتُعتبر الهيئة العليا لاتخاذ القرار بالبنك، إلا أن مجالس المحافظين تفوض جميع صلاحياتها إلى المديرين التنفيذيين، وتتضمن هذه الصلاحيات:

  • الموافقة على دخول أعضاء جدد أو إيقاف عضويتهم.
  • زيادة أو تخفيض رأس مال البنك المصرح به.
  • تحديد أوجه توزيع صافي دخل البنك.
  • اتخاذ ترتيبات شاملة رسمية للتعاون مع منظمات دولية أخرى.
  • إيقاف عمليات البنك نهائياً.
  • زيادة عدد المديرين التنفيذيين المنتخبين.
  • الموافقة على تعديلات اتفاقية الإنشاء.

مجالس المديرين التنفيذيين

تتألف مجالس المديرين التنفيذيين من رئيس مجموعة البنك الدولي و25 مديراً تنفيذياً يعملون كوحدة واحدة، ويرأس الرئيس مجالس المديرين التنفيذيين، وليس له في العادة أن يشترك في التصويت إلا في حالة تعادل الأصوات، كما لا يجوز للمديرين التنفيذيين بصفتهم الفردية مباشرة أية صلاحيات أو إلزام البنك أو تمثيله ما لم تخولهم مجالسهم بالقيام بذلك.

ويتمتع المديرون التنفيذيون المناوبون بكامل الصلاحية للتصرف في حال غياب المديرين التنفيذيين المعنيين، كما يقوم مستشارون ومستشارون أوائل بمساعدة المديرين التنفيذيين في مباشرة أعمالهم، ويمكنهم إلى جانب المديرين التنفيذيين المناوبين حضور معظم اجتماعات المجالس بصفة استشارية دون التمتع بحق التصويت.

قوة التصويت

اعتمد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي نظام التصويت المرجح، وبموجب اتفاقية إنشاء البنك الدولي للإنشاء والتعمير فإن عضوية البنك مفتوحة لجميع البلدان الأعضاء بصندوق النقد الدولي.

ويشترط على أي بلد يتقدم بطلب عضوية في الصندوق أن يقدم بيانات عن اقتصاده، تتم مقارنتها مع بيانات البلدان الأعضاء الأخرى التي تتماثل اقتصاداتها معه من حيث الحجم، ومن ثم تُخصص حصة لهذا البلد تعادل نسبة اكتتابه في الصندوق، ويحدد ذلك قوته التصويتية في الصندوق.

علمًا أنّ كل بلد عضو يُخصص لها 250 صوتاً، يضاف إليها صوت واحد عن كل سهم يملكه من أسهم رأس مال البنك، وتُستخدم الحصة التي خصصها الصندوق لهذا البلد في تحديد عدد الأسهم المخصصة لكل بلد عضو جديد بالبنك.

أكبر خمسة مساهمين في البنك الدولي هما:

    • الولايات المتحدة الأمريكية.
    • المملكة المتحدة.
    • فرنسا.
    • ألمانيا.
    • اليابان

ما هي مؤسسات البنك الدولي؟

    • البنك الدولي للإنشاء والتعمير: وهو من المؤسسات المالية التابعة للأمم المتحدة، وقد أنشئ عام 1944 في مدينة بريتون وودز.
    • الاتحاد الدولي للتنمية: تأسس عام 1960 لتقديم قروض طويلة الأجل بتسهيلات واسعة تصل إلى 50 سنة، وبرأس مال قدره مليار دولار، علمًا أنّ هذه المعونات مخصصة للبلدان النامية والفقيرة.
    • مؤسسة التمويل الدولية: تأسست عام 1956 بهدف تشجيع الاستثمارات الخاصة والفردية والمشاركة في تمويل المشروعات في الدول الأعضاء، خاصة الدول الأقل نمواً.
    • المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار: تأسس عام 1965 لتسوية نزاعات الاستثمار، ويُدار في سويسرا.
    • وكالة الضمان الاستثماري متعدد الأطراف: تأسست عام 1988 في كوريا الجنوبية، وهي عضو في مجموعة البنك الدولي لكنها تعمل بإدارة مستقلة عنه، ويتركز نشاطها في تطوير الاستثمار الأجنبي في الدول النامية من أجل تحسين المستوى المعيشي وتقليل الفقر.

ما هي أهداف البنك الدولي؟

  • ترسيخ قواعد السلوك للنظام المالي الدولي في كل ما يتعلق بالتحركات الدولية لرؤوس الأموال، سواء في صورة قروض أو استثمارات أجنبية مباشرة أو غير مباشرة.
  • زيادة مستويات التنمية الاقتصادية ورفع معدلات النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء.
  • تشجع الاستثمارات الأجنبية الخاصة عن طريق الضمان أو المساهمة في منح القروض.
  • المساعدة في تحقيق النمو المتوازن للتجارة الدولية في الأجل الطويل.
  • علاج الاختلالات الهيكلية في ميزان المدفوعات للدول النامية.
  • تبادل الخبرات مع البلدان النامية، ونشر المعرفة عن طريق بناء قاعدة بيانات تفاعلية على الإنترنت وتقديم التقارير المختلفة.
  • القضاء على الفقر من خلال العمل على تخفيض عدد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر حول العالم إلى 3% بحلول عام 2030.
  • تحسين مستوى المعيشة، ويتمثل ذلك في تحسين مستوى الدخل في الدول الأكثر فقرًا.

ما هي وظائف البنك الدولي؟

  • تقديم التمويل الدولي طويل الأجل لمشاريع وبرامج التنمية، خاصة للدول النامية.
  • تقديم المساعدات الخاصة للدول النامية الأكثر فقراً، والتي يقل متوسط دخل الفرد فيها عن ألف دولار سنوياً.
  • تقوية البنية الأساسية للتنمية من خلال تمويل المشروعات الكبيرة؛ منها محطات توليد الكهرباء، والسدود، والسكك الحديدية، والطرق.
  • تعزيز دور القطاع الخاص في الدول النامية بكل الوسائل والأدوات الممكنة.
  • تقديم المشورة والمساعدة الفنية للدول الأعضاء لمساعدتها على تحقيق أهداف التنمية واختيار المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية.
  • تطوير أدوات التحليل الخاصة بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات وإصلاح البنية الاقتصادية التي تعمل فيها تلك المشروعات.

يُمثل البنك الدولي أحد الأعمدة الأساسية للنظام المالي العالمي، إذ لا يقتصر دوره على تقديم التمويل، بل يشمل نقل المعرفة وتقديم الدعم الفني للدول النامية والفقيرة. ومن خلال نظام عضوية متكامل ومؤسسات متخصصة، يواصل البنك الدولي العمل على تحقيق أهدافه الاستراتيجية في خفض معدلات الفقر وتعزيز الاستقرار الاقتصادي حول العالم.

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

أخبار ذات صلة